بين إشاحة النظر وغياب الابتسامة، اجتاحت المنصات الرقمية موجة تفاعل واسعة حول طريقة التقاط الصور لدى أبناء "جيل زد "، والمعروفة بـ "عبوس الجيل زد ".
هذا التعبير الوجهي، الذي يتعمد إظهار اللامبالاة والملل أمام الكاميرا، أثار سجالا ساخرا وطريفا على الشبكات الافتراضية، وامتدت أصداؤه إلى الصحافة العالمية التي تساءلت عن سر تحول ملامح الوجه الباردة إلى صرعة بصرية تجتاح الفضاء الرقمي.
وتقوم هذه الوضعية -التي انتشرت بدءا من صور نجمات الموسيقى والتمثيل وصولا إلى مستخدمي تطبيق "تيك توك "- على رفع الشفة السفلى قليلا، وإرخاء الجفون، والنظر إلى الكاميرا بملامح توحي بالانزعاج أو الجفاء.
وتنطبق هذه الظاهرة على الفئة العمرية المولودة بين عامي 1997 و2012 (الذين تتراوح أعمارهم هذا العام بين 14 و29 عاما)، حيث اختزلت المنصات أفراد هذا الجيل المتنوع في انطباع بصري موحد يجمع بين الشفتين البارزتين والعينين شبه المغلقتين.
هذه الملامح استوقفت وسائل الإعلام، إذ أشار تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز " بعنوان "هل شاهدتم عبوس الجيل زد؟ " إلى أن هذا المظهر يشبه سمكة زينة ذات شفاه منتفخة ونظرة خاملة تشبه تأثير العقاقير المهدئة.
أما صحيفة "واشنطن بوست " فقارنت بين هذا العبوس وتعبير "وجه البطة " المرتبط بجيل الألفية؛ موضحة أن الوضعية القديمة كانت تعكس الحرص على الاستعراض وإبراز الملامح، بينما يحاول صاحب العبوس الجديد الظهور بمظهر الهادئ وغير المكترث.
التعليقات (0)