عاد الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر بعد 10 سنوات من زيارته السابقة التي شهدت تدشين توسعة المنطقة الصناعية الصينية في العين السخنة، لكنّ المشهد الذي يعود إليه هذه المرة تغير على جانبي المنطقة؛ فالمصانع امتدت فوق مساحات جديدة من الصحراء، بينما أعيد تشكيل أجزاء واسعة من ساحل ميناء السخنة بأحواض وأرصفة ومناطق لوجستية جديدة.
ووصل شي إلى القاهرة مساء الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول في زيارة رسمية هي الثانية له إلى مصر بصفته رئيسا للصين، في وقت تقول فيه الرئاسة المصرية إن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنموية ومتابعة تنفيذ الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين المبرمة عام 2014.
ويكتسب موقع العين السخنة أهمية خاصة في الزيارة الحالية؛ إذ خص شي منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية بالسويس بالذكر في مقال نشره قبيل وصوله إلى القاهرة، مستعيدا تدشينه توسعتها قبل 10 سنوات.
وتكشف مراجعة أجرتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة لصور أقمار صناعية التقطتها شركة "بلانيت" والقمر الأوروبي "سنتينال-2" بين 2018 و27 أغسطس/آب 2026 تحولا واسعا في نطاق العين السخنة، يمتد من المناطق الصناعية غرب الميناء إلى الأرصفة والأحواض على ساحل البحر الأحمر.
ففي مايو/أيار 2018 كانت مساحات واسعة من الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي لا تزال خالية، بينما تركز ميناء السخنة في عدد محدود من الأحواض والمنشآت الساحلية. وخلال السنوات التالية بدأت منشآت صناعية جديدة تظهر غرب الميناء، بالتوازي مع أعمال متزايدة في واجهته البحرية.
وبحلول مايو/أيار 2022، أصبح التوسع الصناعي أكثر وضوحا، بينما بدأت أعمال واسعة في الأراضي المحيطة بالميناء وواجهته البحرية. وفي صورتي 2024 و2026 يصبح التغير أكثر وضوحا؛ إذ تزداد المنشآت والمخازن غرب المنطقة، في حين تظهر داخل الميناء أحواض وممرات مائية جديدة وتتسع الأراضي المستحدثة على الساحل.
التعليقات (0)