فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: تناولت دراسة للباحث ثامر سباعنة، سبل توظيف القوة الناعمة الفلسطينية والدولية للحد من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، وما يرافقها من إحراق للمنازل والمركبات، واقتلاع للأشجار، والاستيلاء على الأراضي، في سياق حرب المستوطنين.
وتبحث الدراسة في إمكانية تحويل قضية اعتداءات المستوطنين من وقائع ميدانية متفرقة إلى قضية دولية تفرض كلفة سياسية وقانونية وأخلاقية على الجهات المسؤولة عنها، مستندة إلى أدوات القوة الناعمة، وفي مقدمتها الدبلوماسية والإعلام والقانون والثقافة والتأثير الشعبي.
وتطرح الدراسة سؤالاً رئيسياً حول كيفية توظيف الأدوات الفلسطينية والدولية للقوة الناعمة للحد من جرائم المستوطنين، وتحويل الإدانات الدولية إلى إجراءات عملية رادعة، إلى جانب بحث دور الدبلوماسية الفلسطينية والشعبية، والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والمؤسسات الحقوقية والقانون الدولي في بناء ضغط دولي فعال.
وفي إطارها النظري، تستعرض الدراسة مفهوم القوة الناعمة الذي طوّره الباحث الأميركي جوزيف ناي، والقائم على التأثير في الآخرين من خلال الجذب والإقناع وبناء الشرعية، بدلاً من الإكراه أو الاستخدام المباشر للقوة، كما تتناول تطور المفهوم وعلاقته بمفهوم القوة في العلاقات الدولية.
كما تميّز الدراسة بين القوة الناعمة والقوة الصلبة؛ فالأخيرة تشمل الوسائل العسكرية والاقتصادية، بينما تقوم القوة الناعمة على الثقافة والقيم والأفكار والمؤسسات والإعلام والسياسة، بهدف تشكيل سلوك وتفضيلات الأطراف الأخرى بصورة غير مباشرة.
وتخلص الدراسة في هذا الجزء إلى أن توظيف أدوات القوة الناعمة يمكن أن يشكل مساراً فلسطينياً مهماً لتعزيز الحضور الدولي لقضية اعتداءات المستوطنين، وبناء رأي عام ضاغط، وتفعيل آليات المساءلة، وصولاً إلى استراتيجية متكاملة تجعل هذه الاعتداءات ذات كلفة سياسية وقانونية أكبر.
التعليقات (0)