على عتبة منزلها، حيث كانت تتناثر تفاصيل البراءة وأحلام الطفولة البريئة، حتى توقف الزمن فجأة بالنسبة للطفلة سيلا أبو كريم (6 سنوات)، لتتعرض الطفلة لإصابة تقلب مجرى تفاصيل حياتها اليومية رأسا على عقب.
في تاريخ 29 يناير 2026، لم تكن سيلا تتخيل أن رصاصات الغدر والاستهداف ستطال باب دارها بينما كانت تلعب، لتخترق شظية مباشرة عمودها الفقري، وتحدث تهتكاً بالغاً في ثلاث فقرات وتوغلًا قاسيًا في النخاع الشوكي.
منذ تلك اللحظة القاسية، دخلت سيلا وعائلتها في دوامة قاسية من الألم والانتظار. وفي مقابلة خاصة مع "وكالة سند للأنباء" تروي تفاصيل هذه المأساة الممتدة للشهر التاسع. إقرأ أيضاً أجساد تائهة وذاكرة مثقلة بالفقد.. غزة تحت وطأة الصدمات المركبة
تحكي والدة الطفلة "أبو كريم" أنه كان المفترض طبياً، ومنذ اليوم الأول للإصابة، أن تخضع لعملية جراحية عاجلة لتثبيت الفقرات وتنظيف الشظايا. لكن، وللأسف الشديد، أمضت سيلا ثمانية أشهر كاملة وهي طريحة الوجع، معلقة على قائمة انتظار طويلة للتحويلة العلاجية خارج قطاع غزة.
وبحسب والدة الطفلة، أدى هذا التأخير القاتل بإجراء العملية الجراحية لـ "سيلا" إلى مضاعفات صحية خطيرة؛ تمثلت في ليونة بالفقرات وانزلاق غضروفي أطبق على جسدها الصغير، متسرباً بوجع شديد لا يطاق.
ولأن الألم أكبر من احتمال عمرها، باتت سيلا تتناول مسكنات قوية خاصة بالشباب الكبار؛ مسكنات أنهكت جسدها الصغير وباتت عاجزة عن امتصاصها أو تحملها بعد فترة طويلة من الاستخدام.
التعليقات (0)