رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
لا تبدو عملية انتقال 20 عائلة استيطانية صهيونية جديدة، اليوم الخميس، إلى مستوطنة “حرميش” شمالي الضفة الغربية، مجرد زيادة في عدد سكان مستوطنة قائمة، إذ تأتي في سياق مسار متدرج تعمل دولة الاحتلال من خلاله على تكريس الوجود الاستيطاني في شمال الضفة، وتحويل المستوطنات الصغيرة والبؤر الاستيطانية إلى تجمعات سكانية ثابتة، ثم توسيع نطاقها وربطها بشبكة طرق وبنى تحتية، بما يغيّر تدريجياً شكل المنطقة ويفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتكشف خطوة “حرميش”، إلى جانب عودة عشرات المستوطنين إلى مستوطنة “كاديم” المخلاة شرق جنين الشهر الماضي، عن مرحلة جديدة من المشروع الاستيطاني في شمال الضفة، لا تقتصر على بناء وحدات استيطانية جديدة، وإنما تقوم على إعادة إحياء مواقع أخليت سابقاً، وتوطين عائلات في تجمعات صغيرة، وتحويل البؤر إلى مستوطنات أكثر استقراراً واتساعاً.
وفي 20 أغسطس الماضي، بدأت نحو 30 عائلة من المستوطنين العودة إلى “كاديم”، المقامة على أراضي المواطنين شرق جنين، بمشاركة وزير المالية الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، في خطوة جاءت بعد سنوات من إخلاء المستوطنة ضمن خطة “فك الارتباط” عام 2005.
ولم تكن تلك العودة معزولة عن مسار سياسي وقانوني سبقها، إذ صادق الكنيست الصهيوني في مارس 2023 على تعديل قانون فك الارتباط، بما سمح للمستوطنين بالعودة إلى أربع مستوطنات أخليت شمالي الضفة، هي “حومش”، “كاديم”، “غانيم” و “سنور”.
ومنذ ذلك الحين، أخذت فكرة إعادة الاستيطان في تلك المواقع تتحول من شعار سياسي إلى خطوات ميدانية، فيما تتسع بالتوازي عملية بناء وتوسيع المستوطنات والبؤر الأخرى.
التعليقات (0)