سجلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني رقما قياسيا ببقاء حكومتها 1413 يوما في السلطة، لتصبح الأطول استمرارا في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، لكن هذا الاستقرار غير المألوف يفتح الباب أمام سؤال بشأن حصيلة حكمها وقدرتها على تحويل نفوذها المتنامي في الخارج إلى إنجازات داخلية تضمن لها ولاية جديدة، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس.
وفي بلد تشتهر حكوماته بقصر أعمارها، غالبا ما يُعزى نجاح ميلوني إلى قدرتها على البقاء في السلطة أكثر من إنجازاتها.
ومع حلول اليوم الخميس، أصبحت حكومة ميلوني المحافظة أطول حكومة متواصلة في إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية، متجاوزة الرقم القياسي الذي سجله الراحل سيلفيو برلسكوني بين عامي 2001 و2005. وتحتفل ميلوني وحزبها بهذا الإنجاز غدا في تجمع حاشد بمدينة باري الجنوبية.
وقد نجحت ميلوني، بنهجها الصريح والبراغماتي، في تجنب الأزمات والانشقاقات التي أطاحت بحكومات سابقة. لكن حصيلة هذه الفترة غير المسبوقة من الاستقرار، أو غياب النتائج الملموسة عنها، قد تحدد نهاية المطاف إرث ميلوني وفرص بقائها في السلطة لولاية جديدة، حسب أسوشيتد برس.
وتقول ناتالي توتشي خبيرة العلاقات الدولية وأستاذة في جامعة جونز هوبكنز "إذا قضيت 5 سنوات في المنصب ولم تُحقق الكثير عند عودتك إلى الناخبين، فقد يُؤثر ذلك سلبًا عليك".
وعندما تولت ميلوني منصبها في أكتوبر/تشرين الأول 2022، كانت أول رئيسة وزراء في إيطاليا. وكانت حكومتها أيضا أول حكومة يقودها حزب ذو جذور فاشية جديدة، مما جعل الحلفاء الأوروبيين والأسواق المالية ينظرون إلى فكرة توليها هذا المنصب بقلق.
التعليقات (0)