استشهد مواطنان فلسطينيان، أحدهما فتى لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وجاءت هذه الجريمة خلال عمليات إطلاق نار مكثفة نفذتها الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في محيط دوار عباس كيلاني بشارع الشيماء، مما أدى لوقوع إصابات إضافية وصفت جراح بعضها بالخطيرة.
وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن طواقم الإسعاف والأهالي واجهوا صعوبات بالغة في الوصول إلى جثامين الشهداء وانتشال الجرحى بسبب خطورة المنطقة المستهدفة. وقد اضطر المواطنون لنقل الضحايا في البداية إلى نقطة طبية بمنطقة الفالوجة، قبل تحويلهم إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة نظراً لافتقار المراكز الشمالية للإمكانيات اللازمة.
وفي تطور ميداني لافت، توغلت دبابات وآليات هندسية تابعة لجيش الاحتلال في منطقة مسجد الرباط الواقعة ضمن مشروع بيت لاهيا. وتمركزت هذه القوات في المنطقة الحيوية الفاصلة بين المستشفى الإندونيسي ومستشفى كمال عدوان، وسط إطلاق نار كثيف استهدف كل ما يتحرك في المحيط.
وأكدت مصادر محلية أن التوغل الإسرائيلي جرى تحت غطاء ناري كثيف، حيث استهدفت الرشاشات الثقيلة منازل مدمرة جزئياً كان الفلسطينيون قد أعادوا تهيئتها للسكن. كما طال الرصاص خياماً للنازحين مصنوعة من النايلون والأخشاب، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين العائلات التي لا تجد مأوى آمناً.
ولم يقتصر التصعيد على المناطق الشمالية، بل امتد إلى جنوب القطاع حيث أصيب مواطن برصاص الاحتلال داخل مخيم لإيواء النازحين في مدينة حمد السكنية شمال غربي خانيونس. ونُقل المصاب إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال استهداف التجمعات السكنية المكتظة.
وفي خانيونس أيضاً، فتحت الآليات العسكرية نيرانها باتجاه منطقة المقابر غربي المدينة، مما أدى إلى تضرر عدد من خيام النازحين القريبة. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران المروحي الإسرائيلي الذي أطلق نيرانه باتجاه المناطق الشرقية للمدينة، في إطار سياسة الترهيب المستمرة.
التعليقات (0)