القدس المحتلة- لم تعد احتمالية إعادة تفعيل الحكم العسكري في الضفة الغربية المحتلة مجرد نقاش سياسي أو قانوني في إسرائيل، بل باتت ترتبط بتحولات على الأرض قد تمس تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، من الحركة والعمل والأراضي، إلى البناء والتخطيط وإنفاذ القانون.
فالحكم العسكري الذي أقامته إسرائيل في الضفة بعد احتلالها عام 1967 لم يُلغَ رسميا، لكن صلاحياته أعيد توزيعها تدريجيا، خصوصا بعد إنشاء الإدارة المدنية عام 1981، ثم إسناد جزء من المسؤوليات إلى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو.
غير أنه مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، هناك من يدفع نحو إعادة تشكيل منظومة السيطرة الإسرائيلية، عبر توسيع التدخل العسكري والمدني، ونقل مزيد من الصلاحيات إلى مؤسسات إسرائيلية، بالتوازي مع تعزيز الاستيطان بأنحاء مختلفة من الضفة.
ويضم الانتشار العسكري الإسرائيلي بالضفة نحو 26 كتيبة، إلى جانب عشرات الآلاف من المستوطنين المسلحين ضمن فرق الحراسة، مما يثير مخاوف من العودة إلى إجراءات كانت سائدة قبل أوسلو، كإغلاق مناطق واسعة عسكريا وفرض حظر تجوال على البلدات الفلسطينية، مع سماح بخروج محدود للسكان لتأمين الغذاء والماء والاحتياجات الأساسية.
تخلص تقديرات إسرائيلية إلى 5 سيناريوهات قد تتجه إليها الحكومة الإسرائيلية قبيل الانتخابات:
يرى الكاتب والمحلل السياسي والباحث في الأدب والثقافة العبرية الطيب غنايم أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل يدفع الضفة نحو واقع تصبح فيه أكثر انفتاحا أمام الاستيطان والعمليات العسكرية، بالتزامن مع تنامي الحماية الرسمية للمستوطنين واتساع نفوذهم داخل مؤسسات صنع القرار.
التعليقات (0)