كشف مدير عام المستشفيات في قطاع غزة ، الدكتور محمد زقوت، اليوم الخميس، 03 سبتمبر 2026، عن تفاصيل وآليات عمل اللجان الطبية المختصة بإعداد كشوفات سفر المرضى والجرحى للعلاج في الخارج عبر معبرَي رفح وكرم أبو سالم، مبيناً التحديات الكبيرة التي تواجه المنظومة الصحية في ظل القيود المشددة على أعداد المسافرين.
وأوضح زقوت، في مقابلة مع "إذاعة صوت الشعب"، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن الاحتلال يتعمد تقييد خروج الحالات المرضية الشديدة وتحديد المستلزمات الطبية والمنقذة للحياة والدواعم الأساسية التي تدخل القطاع. وبين أن إجمالي من تمكنوا من المغادرة للعلاج في الخارج منذ بدء فتح المعبر في الثاني من فبراير 2026 وحتى الثاني من أغسطس 2026 بلغ 2,480 مريضاً وجريحاً فقط (2,129 عبر معبر رفح ، و351 عبر معبر كرم أبو سالم)، من أصل نحو 20 ألف حالة بحاجة ماسة للسفر؛ أي بمعدل لا يتجاوز 400 حالة شهرياً، واصفاً هذا الرقم بـ"الضئيل جداً" مقارنة بالحجم الفعلي للاحتياجات.
وأشار إلى أن مرضى الأورام والجراحة والعظام والقلب والأطفال يمثلون الشريحة الأكبر من المغادرين. وأضاف أن منظمة الصحة العالمية كانت قد طلبت في البداية استثناء بعض الحالات، كأورام الكبار وجراحة قلب الأطفال، لعدم توفر التغطيات والأماكن المخصصة لها فوراً، قبل أن يُستأنف تحويلها لاحقاً وفق الاستجابة والموافقات.
وحول مراحل وآلية إعداد كشوفات المسافرين، أفاد زقوت بأن الآلية مرت بعدة تغييرات خلال مراحل العدوان، وصولاً إلى النموذج الحالي الذي تتولى فيه وزارة الصحة بغزة عبر لجانها الفنية المتخصصة المسؤولية الكاملة عن وضع الكشوفات:
داخل المستشفى: تبدأ الرحلة عبر الطبيب المعالج الذي يقرر حاجة المريض للسفر لعدم توفر الإمكانيات العلاجية أو الأجهزة بالقطاع، حيث تُعتمد "التحويلة الطبية" من ثلاثة أطراف: الطبيب المعالج، رئيس القسم، والمدير الطبي للمستشفى.
اللجنة الفنية المركزية: تُحيل المستشفيات النموذج إلكترونياً إلى لجنة مركزية تضم 18 استشارياً في مختلف التخصصات الطبية، تعقد اجتماعات وجاهية وأسبوعية عبر تقنية "الزووم"، وتستعين بلجان استشارية تخصصية لمراجعة وتقييم كل حالة بمهنية عالية.
التعليقات (0)