قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، إن المسجد الأقصى المبارك يدخل مرحلة جديدة من التصعيد، مع انتقال الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية من التركيز على زيادة أعداد المقتحمين إلى محاولة تكريس طقوس دينية يهودية داخل المسجد، وفرض تغييرات على أوقات الاقتحامات وطبيعة الحضور فيه.
وأوضح ابحيص، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن موسم الأعياد اليهودية، الذي يبدأ برأس السنة العبرية ويمتد لنحو 20 يوماً، لطالما شكل ذروة للتصعيد والاعتداءات على المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن منظمات «الهيكل» تحاول، بدعم من الحكومة الإسرائيلية، استغلال هذا الموسم لتغيير هوية المسجد ونقله من كونه مقدساً إسلامياً إلى ما وصفه بـ«المقدس المشترك»، تمهيداً لمشروع تهويده.
بن غفير يعلن السعي لتغيير هوية الأقصى
وأشار ابحيص إلى أن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال اقتحامه المسجد الأقصى تمثل، بحسب تقديره، إعلاناً واضحاً عن نوايا الحكومة الإسرائيلية، لافتاً إلى تعهده بمواصلة العمل التدريجي لتغيير هوية المسجد وصولاً إلى إقامة «الهيكل».
وأضاف أن السماح بنفخ البوق داخل المسجد الأقصى خلال رأس السنة العبرية، أو مشاركة بن غفير نفسه في هذه الطقوس، من شأنه أن يشكل سابقة خطيرة في مسار التعامل مع المسجد كمكان عبادة مشترك، ويكرس ادعاء المستوطنين بوجود حق ديني لهم داخله.
وقال إن منظمات «الهيكل» تنظر إلى فرض الطقوس التوراتية داخل الأقصى باعتباره خطوة معنوية نحو إقامة الهيكل، من خلال التعامل مع المسجد على أنه أصبح مقدساً مشتركاً، بما يمهد لاحقاً لخطوات أكثر خطورة على المستوى الميداني.
التعليقات (0)