f 𝕏 W
ترامب من اختطاف المؤسسة إلى تقويض الدولة

وكالة سوا

سياسة منذ 53 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترامب من اختطاف المؤسسة إلى تقويض الدولة

من لا يرى أن الرئيس ترامب قد غرّز ووحّل - ونستطيع أن نقول إنه غرِّزَ في الوحل - كما نستطيع أن نقول إنه قد اختطف الدولة وقوّض المؤسسة

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة انتقادات حادة لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، متهمة إياه بتقويض مؤسسات الدولة وإحداث نزيف قيادي على كافة المستويات. وتشير إلى فشل وعوده الانتخابية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتسييس مجالات حساسة كالتعليم والصحة، مع انحياز السياسات الضريبية للشركات الكبرى وزيادة الفقر. كما تنتقد السياسات الجمركية والتعامل مع الحلفاء، واصفة إياها بالفاشلة والارتجالية.
أبرز النقاط

من لا يرى أن الرئيس ترامب قد غرّز ووحّل - ونستطيع أن نقول إنه غرِّزَ في الوحل - كما نستطيع أن نقول إنه قد اختطف الدولة وقوّض المؤسسة - من لا يرى ذلك بدرجة عالية من الوضوح، فهو أعمى بعيون ترامبية حتى لو أنه استُدعي على عجل ليعمل - بدوام جزئي - محللاً عسكرياً أو سياسياً أو استراتيجياً، حسب رغبة الملقن في غرف الإشراف على الأخبار، وفي استوديوهات التحليل في قناة «الجزيرة» أو غيرها من قنوات حجب الرؤية من الغربال.

يشهد القاصي والداني ويشاهد بأم عينه مهما كان مغرضاً النزيف القيادي في الولايات المتحدة، على كل المستويات العسكرية والأمنية والإدارية، ويرى ويراقب أن إدارة الرئيس ترامب ستأخذ «الجائزة» الأولى دون أي منافسة، وربما بالتزكية مباشرة من جوائز غينيس للأرقام القياسية في حجم الاستقالات والإقالات، وفي أعداد الإبدال والاستبدال، وفي حجم المغضوب عليهم والتقلص المستمر في حجم المرضي عنهم حتى الآن.

لنعد قليلاً إلى الوراء بنية الإيجاز الشديد.

الذي تحقق من وعود الرئيس ترامب هو صفر، ويشبه إلى حد بعيد النتيجة التي وصلت إليها «مدرسة الأخلاق الحميدة» في مسرحية مدرسة المشاغبين: لم ينجح أحد. بدأ الرئيس بالانقلابات الدراماتيكية في مجالات حساسة اجتماعياً مثل الصحة والتعليم والعمل محدثاً انهيارات مدويّة، فقد أراد بهدف الانتقام من برنامج أوباما أن يبدأ بالرعاية الصحية بحيث بدأت الفواتير الطبية تشكل أكثر من ثلث دخل عشرات الملايين من الشعب الأميركي، ويرزح المجتمع الأميركي حالياً تحت نير العوز والفقر الذي تحول إلى حالة مستدامة خصوصاً مع السياسات الضريبية المنحازة لطواغيت الرأسمال والشركات الكبرى، وحيث تستحوذ هذه الطبقة على أكثر من تسعين بالمئة من الدخل القومي بالرغم من أنها لا تكاد تبلغ نسبة الواحد بالمئة من عدد السكان.

أما تخبيصات الرئيس ترامب في مجال التعليم، وفي مجال التعليم العالي فهي فضائح مشينة على مستوى تسييس الدعم الحكومي للجامعات بما فيها أعرق الجامعات المرموقة على مستوى العالم كله مثل هارفارد وكولومبيا وغيرها وغيرها، وذلك نزولاً عند رغبة حكومة التطرف العنصري الإسرائيلية، وإلغاء آلاف الوظائف في مؤسسات الإشراف الحكومي، ليس بسبب وجود ظاهرة من البطالة المقنعة، وإنما بسبب برامجه الخاصة لتدمير أسس التعليم المدرسي وتحويله نحو إعادة بناء فوضوية كمقدمة للإطباق «العنصري» عليه.

وخلافاً لكل وعوده بتحفيز الطاقة الإنتاجية، وإعادة استقدام كبريات الشركات الأميركية لتشارك في التصحيح الاقتصادي الذي صدّع به رؤوس الأميركيين والعالم انفلت عقال الرأسمال المالي وطارت الوعود الإنتاجية، وانحصرت الآن في مجال تقنية الذكاء الصناعي وبعض الصناعات العسكرية باهظة الكلفة والثمن، ناهيكم عن انكشاف عقم السياسات الاقتصادية حول عظمة «أميركا» التي تمخضت عن السياسات الجمركية على معظم دول العالم، بمن فيهم أقرب الحلفاء وحالة الفشل التي لم يسبق لها مثيل من خلال ارتجالية اعتمادها، والتخبط بتنفيذها، والشكل المعيب والمهين التي انتهت بالتخلي عنها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)