يمثل الهجوم العسكري الأمريكي الأخير على إيران تحولا نوعيا في سياسة واشنطن، التي تجمع بين العمل العسكري والفعل الدبلوماسي، في محاولة لتعزيز أوراق التفاوض.
فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ أكثر من 100 ضربة، استهدفت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع الاتصالات.
ووفقا لتقرير أعدته أزهار أحمد للجزيرة، طالت الهجمات الأمريكية الأخيرة 4 محافظات إيرانية هي هرمزغان وسيستان وبلوشستان وخوزستان وكرمان، وكانت محافظة هرمزغان الساحلية الأكثر استهدافا، حيث تعرضت جزر ومناطق بالقرب من مضيق هرمز مثل قشم وسيريك ولوان لضربات مكثفة، إضافة إلى مركز المحافظة بندر عباس، في حين تعرض ميناءا كونارك وتشابهار في محافظة سيستان وبلوشستان لضربات مماثلة.
ويشير بنك الأهداف الأمريكية إلى إستراتيجية جديدة أطلق عليها "حرب التعمية"، وتهدف -بحسب الجيش الأمريكي- إلى منع إيران من تركيب منظومة المراقبة والاستطلاع بشكل مستمر، وانتظار اقتراب استكمالها لضربها مجددا.
ولفتت أزهار إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لقناة فوكس نيوز بأن الهدف الرئيسي هو أنظمة رادار كانت طهران تحاول إعادة بنائها، قائلا "إنهم لا يستطيعون رؤية شيء حاليا".
وتوازي هذه الإستراتيجية مسارا آخر، وهو ما وصفه تقرير الجزيرة بـ"ناقلة مقابل ناقلة"، إذ أكد مسؤولون أمريكيون لموقع أكسيوس مهاجمة ناقلتي نفط إيرانيتين للمرة الأولى ضمن سياسة جديدة أقرها ترمب.
التعليقات (0)