خاص المركز الفلسطيني للإعلام
في المناطق الشرقية لقطاع غزة، حيث خفّ الوجود الأمني الفلسطيني التقليدي تحت وطأة حرب الإبادة الجماعية المتواصلة، برزت ظاهرة لافتة: مليشيات مسلحة محلية تتمركز في هذه المساحات وتتحرك بحماية إسرائيلية مباشرة.
لم تولد هذه التشكيلات من فراغ، بل صنعها الاحتلال الإسرائيلي بعناية ليستخدمها كأداة رخيصة الكلفة تؤدي عنه مهامًا لا يريد تحمّل أعبائها الأمنية والسياسية والأخلاقية، من فرض السيطرة وبث الفوضى إلى ملاحقة المقاومين وعناصر الأمن.
لكن السؤال الذي يطرحه محللون ومتابعون لا يتوقف عند وصف هذه المجموعات بأنها أدوات احتلال؛ بل يمتد إلى استشراف مصيرها: هل هي مجرد وسيلة عسكرية وأمنية مؤقتة تستهلك وترمى بانتهاء الحرب أو مهمتها؟، أم أن إسرائيل تسعى من خلالها إلى إحداث تحوّل أعمق في بنية المجتمع الفلسطيني، عبر إنتاج قوى محلية قابلة للتوظيف في ترتيبات الحكم والأمن مستقبلاً؟
هذا التقرير يحاول الإجابة عبر قراءتين تحليليتين متكاملتين، إضافة إلى معطيات ميدانية وبحثية حول طبيعة الدعم الذي تحصل عليه هذه المجموعات وحدود دورها.
تشكلت هذه المجموعات خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة، بدعم مباشر من الاحتلال شمل السلاح والتدريب والمساندة اللوجستية والمعلومات الاستخبارية.
التعليقات (0)