f 𝕏 W
ألف باء انتخابات

جريدة القدس

سياسة منذ 54 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ألف باء انتخابات

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول مقالة "ألف باء انتخابات" التحديات الجسيمة التي تواجه الانتخابات التشريعية الفلسطينية المرتقبة، مشيرة إلى غياب الشروط الأساسية لإجرائها مثل السيادة، وحدة الأراضي، وحماية صناديق الاقتراع في ظل الاحتلال والاستيطان. وتتساءل المقالة عن جدوى إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف الصعبة، وتطرح احتمالية تأجيلها حتى تتحسن الأوضاع، معتبرة أن نجاحها في الوقت الحالي شبه مستحيل دون تدخل دولي حاسم لإجبار الاحتلال على وقف ممارساته.
أبرز النقاط

نقترب كثيرًا من موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وسط حالة غير مفهومة؛ فالانتخابات شرطها الأساسي وحدة الوطن، وقدرة السيطرة على مساحة أراضيه، وحماية صناديق الاقتراع، والتمتع بالسيادة والاستقلال وحرية الإنسان، إلا أن هذه الشروط جميعها غير متوفرة في الانتخابات المنوي عقدها نهاية نوفمبر القادم، فلا غزة بخير، وليس للسلطة سيادة على أراضي القطاع، ولا الضفة بحال أفضل، وسيادة السلطة مجتزأة وفي أدنى حدودها في ظل سياسات الاقتحامات اليومية والاجتياحات التي يمارسها جيش الاحتلال، إلى جانب اعتداءات المستوطنين والبؤر الاستيطانية التي تقطع أوصال الضفة، وتخنقها بالحصار والبوابات الحديدية وجدران العزل والمستوطنات الممتدة من الشمال وحتى الجنوب، وأيضًا لا سيادة على القدس المحتلة التي تتعرض لموجات من التهويد والاستيطان الإحلالي بشكل غير مسبوق، فكيف ستجري الانتخابات وسط هذه الحالة من الضبابية في المشهد الفلسطيني برمته، وهل من الحكمة إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف وهذا الوقت العصيب، أم أن الحكمة تستدعي تأجيلها إلى وقت يكون فيه الواقع أفضل حين ننجو كشعب من هذه الإبادة وهذا الخراب؟

صحيح أن الحاجة إلى الانتخابات ضرورية بلا أدنى شك، بعد أن مرت عشرون عامًا على آخر انتخابات تشريعية ورئاسية، ولكن ما هي فرص نجاح الانتخابات إذا عُقدت في الزمان المحدد لها، وكيف سيسلم صندوق الاقتراع من اعتداءات المستوطنين، وكيف ستنجو صناديق الاقتراع من جنود الاحتلال في غزة والقدس، وكيف يمكن أن تكون هذه الانتخابات رافعة للشعب الفلسطيني في ظل استمرار سياسات القتل والاعتقال والضم والاحتلال والاستيطان؟ أسئلة تلوح في أفق كل فلسطيني وفلسطينية يشاهدان بعض الحراكات التي بدأت تؤسس للدعاية الانتخابية على قاعدة الاستعداد والتجهز.

لا سيادة على الأرض الفلسطينية، وسط تغول الاحتلال والمستوطنين في كل حي ومنطقة وبلدة، ولا سيطرة على وحدة جغرافيا الوطن في ظل حرب الإبادة في غزة والتهويد في القدس والاستيطان في الضفة، فكيف يمكن إجراء الانتخابات التشريعية وسط هذا الظرف الراهن؟ وهذه ليست عقدة يمكن حلها، لأن ما نعيشه من ظروف صعبة غير مسبوقة يجعل من نجاح هذه الانتخابات فكرة مستحيلة، إلا إذا تداعى العالم بشكل جدي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، وأجبر الاحتلال على وقف كل ممارساته، الأمر الذي قد يؤسس لتهيئة الواقع من أجل نجاح الانتخابات، أما إذا بقي الحال على ما هو عليه، فإن من الاستحالة إجراء الانتخابات وضمان نجاحها بشكلها الديمقراطي السليم.

إن الانتخابات هي ممارسة ديمقراطية تحتاج إلى أرض مستقرة وسيادة كاملة وإرادة حرة وبيئة قادرة على حماية حق المواطن في الترشح والاختيار. ومن هنا، فإن الذهاب إلى الانتخابات في ظل واقع فلسطيني معقد ومحتل ومحاصر قد يحوّلها من استحقاق ديمقراطي إلى استحقاق شكلي لا يحقق الغاية المرجوة منه. لذلك، فإن الأولوية اليوم يجب أن تكون لتهيئة الظروف التي تضمن انتخابات حقيقية ونزيهة، تحفظ إرادة الفلسطينيين وتصون خياراتهم، لأن الديمقراطية لا تُقاس فقط بوجود الصندوق، وإنما بقدرة الجميع على الوصول إليه والإدلاء بأصواتهم بحرية وأمان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)