كيلي برانش، صانعة محتوى وأم أمريكية من تكساس، تقوم بتربية 4 أطفال، وتستعد لاستقبال الخامس؛ ومثل العديد من الأمهات اللاتي لديهن أطفال صغار، تستمتع برانش بمشاركة لمحات عادية من حياتها الأسرية – التي تصفها بأنها "ليست مملة أبدا"- على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن أحد منشوراتها الأخيرة على منصة "تيك توك"، والذي تضمن مقطعا مصورا لابنتها البالغة من العمر 4 سنوات، "أخذ منحى غير متوقع"، رغم أنه لم يحقق نجاحا كبيرا في البداية، وكانت مشاهداته منخفضة جدا، حتى أنها فكرت في حذفه.
إذ استيقظت في الصباح التالي على سيل مفاجئ من الرسائل القلقة – لم يخل بعضها من عدوانية ولوم – تحثها على فحص طفلتها طبيا بشكل عاجل، بسبب حاجبيها الكثيفين الذين يتشابهان مع أحد العلامات الدالة على " اضطراب وراثي نادر"؛ كما قالت برانش لـ جاك بيرسفورد، مراسل مجلة "نيوزويك" الأول لشؤون الأبوة والأمومة.
وأضافت أنها لم تفهم في البداية، ولم تفكر في الأمر كثيرا، فهي تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي منذ فترة، وقد اعتادت التعليقات المتطفلة، التي غالبا ما تجمع بين الآراء والنصائح غير المطلوبة؛ لكنها سرعان ما أدركت أن هذا مختلف.
تقول كيلي برانش: "بدأت أرى تعليقات من أمهات أخريات يخبرنني أنني بحاجة لأخذ الطفلة إلى طبيب الأطفال قبل فوات الأوان، وهنا قررت برانش أن تتحقق أكثر".
فوجدت أن الناس بمجرد أن شاهدوا حاجبي ابنتها ممتلئين وداكنين، افترضوا مباشرة أنها مصابة بحالة وراثية تسمى "متلازمة سانفيليبو" (Sanfilippo syndrome)، وهي اضطراب وراثي نادر، يؤدي إلى تلف تدريجي، خاصة في الدماغ والجهاز العصبي، وغالبا ما تظهر أعراضه في مرحلة الطفولة المبكرة، وقد تشمل تأخيرات في النمو، وصعوبات في النطق، ومشاكل سلوكية، وأحيانا ملامح جسدية مثل الحواجب البارزة والجبين العريض؛ لكن الحواجب الكثيفة وحدها ليست علامة على الحالة.
التعليقات (0)