صحفي مصري ووكيل لجنة الإعلام والثقافة والآثار في مجلس النواب.
هل تنحاز مصر للولايات المتحدة أم إلى الصين في كل ما يتنافس فيه البلدان؟
ما يجعل هذا السؤال مطروحا بقوة ليس فقط زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، ولكن العديد من القضايا، ومنها "صفقة مراكز البيانات"، التي صارت عنوانا للصراع الأمريكي الصيني عالميا، ويطمح كل طرف في أن تكون هذه الصفقة من نصيبه لاعتبارات متنوعة تكنولوجية واقتصادية وأمنية، وعنوانا لما بات يسمى بـ"الهيمنة الرقمية". في حين أن القاهرة تقول إنها لن تفرط في "سيادتها الرقمية".
السؤال الذي بدأت به عن خيارات مصر بين القوتين الكبيرتين، وجّهته لمسؤول مصري كبير، فقال نصا: "نحن نتبع سياسة الاتزان الإسترايجي وما يحقق المصلحة الوطنية لمصر".
هذه العبارة التي سمعتها من المسؤول الكبير، تلخص إلى حد كبير جوهر الموقف المصري الذي يمكن وصفه بأنه مواءمة كبرى بين القطبين الكبيرين: أمريكا والصين، ولا أقول إنها حيرة مصرية بين البلدين الكبيرين. وما ينطبق على مصر في هذه القضية ينطبق على العديد من دول العالم.
ومن يتأمل تفاصيل علاقات مصر مع كل من واشنطن وبكين فسيكتشف أن عبارة "الاتزان الاستراتيجي" مطبقة بالفعل على أرض الواقع إلى حد كبير.
التعليقات (0)