أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة من الجدل السياسي والدبلوماسي عقب اقتراحه إعادة تسمية مضيق هرمز الاستراتيجي ليصبح 'مضيق ترمب'. وجاء هذا الطرح عبر منصته 'تروث سوشيال'، حيث اعتبر أن الممر المائي بات تحت السيادة الأمريكية الكاملة، مشبهاً الخطوة بإعادة إحياء الإثارة في المنطقة على غرار ما يفعله في الولايات المتحدة.
ولم يتوقف الأمر عند التصريحات الرقمية، بل ذهب البيت الأبيض إلى أبعد من ذلك بنشر خريطة معدلة لمنطقة الخليج يظهر فيها الممر المائي حاملاً اسم الرئيس الأمريكي. وعلقت الإدارة الأمريكية على هذه الصورة بالقول إن 'الاسم يبدو جميلاً'، في إشارة تعكس رغبة واشنطن في تكريس نفوذها على الممرات المائية الدولية الحيوية.
وعلى الرغم من نبرة التحدي، حاول ترمب لاحقاً التقليل من جدية المقترح خلال لقاء في المكتب البيضاوي، واصفاً إياه بالفكرة العابرة التي طرحها للنقاش. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه السلوكيات تكررت سابقاً مع بحيرة أونتاريو وخليج المكسيك، حيث بدأت كمزاح وانتهت بقرارات إدارية رسمية لم تعترف بها الدول المجاورة.
ميدانياً، تتزامن هذه السجالات مع تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث شنت القوات الأمريكية ضربات جوية مكثفة استهدفت منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية. وأكدت مصادر أن هذه الهجمات جاءت رداً على محاولات البحرية الإيرانية زرع ألغام بحرية لتعطيل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره خمس النفط العالمي.
في المقابل، كشفت السلطات الصحية في طهران عن حصيلة دامية للغارات الأمريكية الأخيرة، مؤكدة مقتل 18 شخصاً وإصابة أكثر من مئة آخرين. ووصفت الخارجية الإيرانية استهداف حفلة زفاف سقط فيها أربعة قتلى بأنه 'جريمة حرب'، متوعدة برد حاسم يستهدف كافة المصالح والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وبالفعل، لم يتأخر الرد الإيراني، حيث أفادت مصادر برصد إطلاق صواريخ باتجاه أهداف في الأردن والإمارات، مما ينذر بتوسع رقعة الصراع الإقليمي. وتأتي هذه التطورات في وقت تغلق فيه إيران المضيق فعلياً منذ ستة أشهر، رداً على التحالف العسكري بين واشنطن وتل أبيب الذي بدأ عملياته في فبراير الماضي.
التعليقات (0)