عقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اجتماعاً رسمياً في العاصمة طهران يوم الأربعاء مع عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باسم نعيم. وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لآخر المستجدات الميدانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التركيز بشكل خاص على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة وما تشهده مدن الضفة الغربية من تصعيد مستمر من قبل قوات الاحتلال.
وخلال المباحثات، قدم القيادي باسم نعيم شرحاً مفصلاً حول طبيعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في القطاع، مشيراً إلى سياسات التهويد الممنهجة التي تستهدف مدينة القدس المحتلة. كما تطرق نعيم إلى ملف الأسرى الفلسطينيين، مسلطاً الضوء على ما يتعرضون له من عمليات تعذيب وحشية داخل السجون، ومؤكداً أن هذه الممارسات تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.
واتهم وفد حركة حماس رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالعمل المتعمد على إذكاء نيران الحرب واستمرار حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين. وأوضح نعيم أن الاحتلال يستخدم سلاح التجويع والتهجير القسري عبر فرض حصار مشدد ومنع دخول المساعدات الإغاثية، داعياً الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره فوق أرضه.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده لن تتوانى عن تقديم الدعم اللازم للفلسطينيين في مواجهة العدوان المستمر. وأكد عراقجي أن طهران تضع القضية الفلسطينية على رأس أولوياتها الدبلوماسية، مشيراً إلى أن الموقف الإيراني ثابت تجاه ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون القدس الشريف عاصمة لها، وهو ما يمثل جوهر الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وفي ختام اللقاء، أعلن رئيس الدبلوماسية الإيرانية عن عزم بلاده استثمار كافة المنصات الدولية، ولا سيما الاجتماعات المقبلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لحشد التأييد للمطالب الفلسطينية وفضح ممارسات الاحتلال. كما نقل باسم نعيم تحيات قيادة الحركة ممثلة بخليل الحية، معرباً عن تقدير الشعب الفلسطيني للدور الذي تلعبه إيران في مساندة نضالهم المشروع ضد الاحتلال.
التعليقات (0)