لم تعد الولايات المتحدة، بموجب الاتفاق النفطي الجديد مع فنزويلا، مجرد مستورد للخام أو قوة تفرض العقوبات على قطاع الطاقة الفنزويلي، بل أصبحت مساهمًا وصاحب حق نقض ومشتريًا مضمونًا للنفط، في صيغة تمنح واشنطن نفوذًا مباشرًا على الإنتاج والتسويق والقرارات الإدارية.
وتقدم إدارة الرئيس دونالد ترمب الاتفاق باعتباره وسيلة لتأمين إمدادات منخفضة التكلفة وإنعاش الاقتصاد الفنزويلي، بينما يراه منتقدون خطوة تضع أهم موارد البلاد تحت الوصاية الأمريكية. وبين الروايتين، تبقى أسئلة الاستثمار والتكلفة والشفافية والاستقرار القانوني بلا إجابات حاسمة.
كما وقعت شركتا "شيفرون" الأمريكية و"إيني" الإيطالية اليوم الأربعاء اتفاقات رئيسية مع الحكومة الفنزويلية لتوسيع مشروعات النفط في البلاد، ضمن حزمة شملت أيضا شركة الكهرباء "جي إي فيرنوفا" وشركة الطاقة "بريمافيرا" وشركة خدمات النفط الأمريكية "أسبيكت".
وحسب البيت الأبيض، منحت السلطات الفنزويلية المؤقتة شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" (نابيب) امتيازات مدتها 100 عام لتشغيل 17 حقلًا، تحتوي على احتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 65 مليار برميل.
في المقابل، حصل مكتب رأس المال الإستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية على حصة نسبتها 35% في الشركة الأم لـ"نابيب"، تقول الإدارة الأمريكية إنها لم تكلف دافعي الضرائب شيئًا، إذ يفترض أن تجمع الشركة رأس المال اللازم من مستثمرين أمريكيين لتمويل خطط التطوير.
ومنح الاتفاق وزارة الخارجية الأمريكية حق شراء 20% من إنتاج جميع الحقول الحالية والمستقبلية التي تديرها الشركة بسعر تكلفة الإنتاج، إلى جانب أولوية شراء نسبة الـ80% المتبقية، بما يجعل الحكومة الأمريكية مساهمًا في الشركة ومشتريًا مضمونًا لنفطها في الوقت نفسه.
التعليقات (0)