f 𝕏 W
68 مليون طن من الركام في غزة.. خطر صحي وبيئي يلاحق السكان

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

68 مليون طن من الركام في غزة.. خطر صحي وبيئي يلاحق السكان

تتحول ملايين الأطنان من الركام المتراكم في قطاع غزة إلى أزمة صحية وبيئية متفاقمة، مع اختلاطه بالنفايات ومخلفات المباني، واستمرار وجود جثامين تحت الأنقاض.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجاوز آثار الحرب في غزة المباني المدمرة لتشكل أزمة صحية وبيئية خطيرة بسبب تراكم 68 مليون طن من الركام. يختلط هذا الركام بالنفايات الصلبة، مما يزيد من المخاطر الصحية للسكان، خاصة الأطفال، الذين يعيشون في ظروف غير صحية. كما أن وجود جثامين تحت الأنقاض يفاقم الوضع، مع تحديات لوجستية كبيرة تواجه الجهات المعنية في عمليات الإزالة والانتشال.
أبرز النقاط

لا تنتهي آثار الحرب في قطاع غزة عند المباني المدمرة، فخلف الأنقاض تتراكم أزمة أخرى لا تقل خطورة، فهناك ملايين الأطنان من الركام التي تغطي مساحات واسعة من القطاع، وتختلط بالنفايات الصلبة ومخلفات المباني، بينما لا تزال جثامين مفقودين عالقة تحت الأنقاض.

وتقول بلدية غزة إن حجم الركام في القطاع تجاوز 68 مليون طن، تستحوذ مدينة غزة وحدها على نحو 25 مليون طن منها، في وقت يتواصل فيه الدمار نتيجة العمليات العسكرية والقصف وعمليات نسف المباني والبنية التحتية. ويحذر مسؤولون وخبراء من أن هذه الكميات الهائلة لا تمثل تحديا لوجستيا وإعماريا فحسب, بل تحولت إلى أزمة إنسانية وصحية وبيئية متفاقمة، خصوصا مع صعوبة الوصول إلى المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام ومعالجته.

تعيش أعداد من سكان القطاع بالقرب من المباني المدمرة أو بين أنقاضها، في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، الأمر الذي يزيد احتمالات التعرض للغبار والملوثات ومخلفات المباني. وتظهر آثار هذه البيئة الملوثة على السكان، خصوصا الأطفال الذين يعيشون في الخيام ومناطق الإيواء. ومن بين هؤلاء الطفلة هيا، البالغة ثلاثة أعوام، والتي تعاني من بثور جلدية متكررة، تقول والدتها إن الأطباء ربطوا حالتها بظروف العيش في الخيام، والرمال والمياه الملوثة، في ظل نقص العلاج وغياب الخدمات الطبية الكافية.

ولا تتوقف المخاطر عند الأمراض الجلدية، إذ إن اختلاط الركام بالنفايات الصلبة وتراكمها في مختلف المناطق يضيف طبقة جديدة من المخاطر الصحية والبيئية. ويقول المهندس والخبير البيئي محمد العشي إن تراكم آلاف الأطنان من الركام، واختلاطه بالنفايات الصلبة المنتشرة في المدينة ومحيط مكبات النفايات، يحمل آثارا "كارثية أو خطيرة للغاية" على البيئة والصحة العامة.

وتزداد خطورة الوضع مع استمرار وجود جثامين تحت الركام، إذ إن عدم انتشالها يضيف بعدا إنسانيا وصحيا إلى الأزمة. ومع مرور الوقت، قد يؤدي تحلل الجثامين إلى زيادة مخاطر التلوث، في وقت تواجه فيه الجهات المحلية تحديات كبيرة في الوصول إلى المناطق المدمرة، فضلا عن نقص الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات البحث والانتشال وإزالة الأنقاض.

ولا يمثل الركام مجرد بقايا مادية للحرب، بل يتحول تدريجيا إلى مصدر خطر طويل الأمد، يمتد تأثيره إلى صحة السكان والبيئة وإمكانية إعادة إعمار المدن.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)