f 𝕏 W
السبب الحقيقي والقديم وراء قصف إسرائيل لسوريا ولبنان

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

السبب الحقيقي والقديم وراء قصف إسرائيل لسوريا ولبنان

توظف إسرائيل حروبها الممتدة كأداة إستراتيجية لإجهاض مشروع الدولة العربية الحديثة وإبقائها قيد التأجيل الدائم.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة الأسباب التاريخية والاستراتيجية وراء الضربات الإسرائيلية المتكررة في سوريا ولبنان، مشيرة إلى أن هذه الهجمات لا تقتصر على منع التهديدات العسكرية المباشرة، بل تهدف إلى إجهاض أي محاولة لتأسيس دول حديثة وقادرة عسكرياً في المنطقة.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

في 19 أغسطس/آب الماضي، حولت غارات إسرائيلية مدرج مطار أبو الظهور العسكري في إدلب إلى ركام، دون أن تسفر الهجمات عن خسائر بشرية. تضرب إسرائيل في العمق السوري لتدرأ أي محاولة لتأسيس جيش حديث على حدودها الشمالية ومنع الدولة السورية الجديدة من تطوير قدراتها العسكرية والدخول في تحالفات أمنية متماسكة. وهو ما يدفعنا للتساؤل عن طبيعة تلك الحرب "الوقائية" الإسرائيلية، وهل بدأت في سوريا أم أن للأمر تاريخا أقدم من ذلك؟

في يونيو/حزيران 1967، فوجئت 15 سفينة شحن بأن الحرب أغلقت قناة السويس من خلفها ومن أمامها في آن واحد. لم يكن حينها أمام ربابنة السفن خيار غير الانتظار في ممر القناة. انتظروا 8 سنوات، نظموا فيها بطولات رياضية وطبعوا طوابع بريد خاصة بهم، وتراكمت الرمال على الهياكل الفولاذية حتى اصفرّت السفن وباتت تبدو وكأنها لم تكن يوما مخصصة للحركة. حين أُعيد افتتاح القناة عام 1975، لم تستطع إلا سفينتان ألمانيتان مغادرة مكانهما بمحركاتهما. أما السفن الباقية فكأنما قد نسيت كيف تسير.

خسرت مصر إيرادات العبور 8 سنوات، لكن الأهم من ذلك أن الحرب دمرت مشروع تحديث كان قد بدأ يُرسي قواعده منذ سنوات، وتلك جريمة إسرائيلية ممتدة ولا تأخذ حقها من الاهتمام. ليست هذه الجريمة قصف المدن أو اغتيال القادة أو الحصار الخانق -وإن كانت كل هذه جرائم موثقة- بل هي جريمة من طبيعة مختلفة: تدمير الشروط الموضوعية التي يمكن في ظلها تأسيس دولة حديثة في المنطقة العربية.

تنشأ الدولة الحديثة حين تنجح سلطة ما في احتكار القوة داخل حدودها، وتبني جهازا إداريا يجمع الضرائب ويوزع الخدمات، وتحول هذه القدرة شيئا فشيئا إلى شرعية يقبلها المواطن ويثق بها. هذا ما رصده ماكس فيبر حين عرّف الدولة، وما تتبعه تشارلز تيلي حين درس كيف بنت أوروبا دولها: عبر الحرب ذاتها، التي دفعت الحكومات نحو مزيد من التنظيم والمركزية والكفاءة البيروقراطية لتمويل الجيوش وإدارة الأزمات.

"تنشأ الدولة الحديثة حين تنجح سلطة ما في احتكار القوة داخل حدودها، وتبني جهازا إداريا فعالا"

كانت الحرب في التجربة الأوروبية -على قسوتها- أداة بناء، بينما الحروب التي تخوضها دول المنطقة في مواجهة إسرائيل تعمل بمنطق معاكس تماما، فهي لا تبني الدول بقدر ما تفككها. والفارق ليس في طبيعة الحرب وحدها، بل في البيئة التي تشن فيها، وهي بيئة تتشابك فيها التدخلات الخارجية مع الدعم الغربي المفتوح لإسرائيل، لتتحول الحرب في منطقتنا من محرك للبناء إلى أداة إعاقة هيكلية مصممة لإجهاض أي مسار للتراكم المؤسسي العربي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)