مع إعلان وزارة التربية والتعليم زيادة عدد أيام العام الدراسي إلى 183 يوما، تتجدد مخاوف الأسر المصرية من ارتفاع كلفة تعليم أبنائها، في ظل أعباء المعيشة المتزايدة.
وتقول الوزارة إن زيادة أيام الدراسة جاءت تدريجيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما بلغت 116 يوما خلال العام الدراسي 2023-2024، موضحة أن القرار يهدف إلى توفير الوقت الكافي لشرح المناهج، في ظل شكاوى متكررة من ضغطها وعدم كفاية الوقت المخصص للتدريس.
لكن آباء وأمهات يرون أن زيادة أيام الدراسة تعني أعباء إضافية تشمل المواصلات والطعام والمصروفات اليومية، إلى جانب تكلفة المدارس والكتب والأدوات والدروس الخصوصية.
ومع ارتفاع تكلفة التعليم، بدأت أسر مصرية في اتخاذ إجراءات تقشفية للحفاظ على قدرتها على الإنفاق، شملت الاستغناء عن بعض الخدمات التعليمية، وتقليص الدروس الخصوصية، والبحث عن بدائل أقل كلفة، بل نقل الأبناء إلى مدارس أخرى.
وتقول يمنى علي، وهي أم لأربعة طلاب في مراحل التعليم، إن ارتفاع أسعار الحافلات المدرسية دفعها إلى نقل أبنائها إلى مدرسة قريبة من المنزل. وتوضح للجزيرة نت أن تكلفة توصيل أبنائها كانت تصل إلى 7500 جنيه (نحو 146 دولارا) شهريا، لذلك قررت الاستغناء عن السيارة الخارجية، وأصبح الأبناء يذهبون إلى المدرسة سيرا على الأقدام.
وتروي يمنى تجربة صديقتها وفاء إبراهيم، التي اختارت الإبقاء على أبنائها في مدرستهم البعيدة عن المنزل، لكنها قررت تقليص أيام حضورهم إلى يومين أو ثلاثة أسبوعيا على الأكثر، على أن يتولى والدهم توصيلهم ذهابا وإيابا لتوفير نفقات المواصلات.
التعليقات (0)