تمثل منشأة "آركتيك إل إن جي 2" الروسية، الواقعة على بحر كارا شمال الدائرة القطبية، اختبارا حقيقيا لقدرة موسكو على الاستمرار في تصدير الغاز الطبيعي المسال رغم العقوبات الغربية المشددة.
وتشير تقارير جديدة إلى مضاعفة روسيا عدد ناقلات الغاز المسال التي تنقل شحنات من المنشأة، في مسعى واضح لتجاوز القيود المفروضة عليها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
ووفقا لمداخلة أمين درغامي، مراسل الجزيرة في موسكو، فإن الهدف من مضاعفة الأسطول هو تطوير وزيادة الإنتاج في هذه المنصة البعيدة، وضخ مزيد من الغاز وتحويله باتجاه الأسواق الآسيوية، وتحديدا الصين، التي باتت المشتري الوحيد تقريبا لهذا الغاز.
وأشار درغامي إلى أن الولايات المتحدة لم تفرض حتى الآن عقوبات على المشتريات الصينية، مما يعطي بكين دفعة لاستيراد المزيد، رغم أن هذا المسار لا يمثل الشريان الرئيسي لإمدادات الغاز الروسي إلى الصين، مقارنة بخط "قوة سيبيريا" الذي يضخ 25 مليار متر مكعب سنويا.
وتشير بيانات تتبع السفن، التي حللتها وكالة بلومبيرغ إلى ارتفاع عدد الناقلات التي تخدم المنشأة إلى 20 سفينة على الأقل، مقابل 11 سفينة فقط في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، ومن أحدث المنضمين للأسطول، سفينة متطورة من فئة كاسحات الجليد صنعت في روسيا، وهي الثانية من نوعها المصممة لعبور المياه المتجمدة على مدار العام.
وفي هذا السياق, أوضح التقرير أن الغاز يُنقل أولا على متن ناقلات مصممة خصيصا لكسر الجليد، قبل تحويله إلى منشآت تخزين في أقصى شرق روسيا وغربها، ثم يُنقل إلى سفن تقليدية لتوصيله إلى المشترين.
التعليقات (0)