في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي تشهدها أوروبا نتيجة استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، تعمل ألمانيا على تعزيز قدراتها العسكرية عبر توسيع تعاونها الدفاعي مع إسرائيل.
وتجسّد التعاون العسكري بين الجانبين مؤخرا في إعلان البحرية الألمانية نجاحها في اختبار سري -لم يُكشف عنه سابقا- لنظام الصواريخ الإسرائيلي بعيد المدى "لورا" شمال المحيط الأطلسي، في خطوة وصفها قائد البحرية الألمانية بأنها فصل جديد في الردع والجاهزية للدفاع البحري من أجل حماية ألمانيا وحلفائها.
ويرصد هذا التقرير في صيغة "سؤال وجواب" خلفيات التعاون العسكري بين ألمانيا وإسرائيل، ومسار تطوره في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب التحولات التي تشهدها الصناعات الدفاعية الألمانية، وأسباب تصاعد الإنفاق العسكري ومشتريات الأسلحة في البلاد.
يعود التعاون العسكري بين الطرفين إلى خمسينيات القرن الماضي، حين زودت الحكومة الألمانية إسرائيل عام 1955 بقاربين حربيين، واستمر الدعم العسكري بين الجانبين خلال السنوات التالية بعد ذلك.
وتطور التعاون تدريجيا إلى جانب العلاقات السياسية والاقتصادية، ففي عام 2002 قال المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر إن إسرائيل ستحصل على ما تحتاج إليه من مساعدات لضمان أمنها.
وعام 2006، ذكر وزير الاقتصاد الألماني آنذاك ميخائيل غلوس أن إسرائيل ستُعطى أفضلية كشريك تجاري في تصدير الأسلحة، كما افتُتح المجلس الاقتصادي الألماني الإسرائيلي.
التعليقات (0)