أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري ‘البحري’ عن وقوع حادث أمني استهدف ناقلتها ‘سدر’ أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي. وأسفر الهجوم عن مقتل بحارين من الجنسية الفلبينية، في تطور خطير يعكس حجم المخاطر الأمنية التي تواجهها خطوط الملاحة الدولية في المنطقة مؤخراً.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن الحادث وقع قبيل منتصف ليل الإثنين الماضي، وتحديداً في تمام الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي. وأكدت المصادر أن الشركة لا تزال تجري اتصالات مكثفة مع طاقم السفينة وتنسق مع الجهات المختصة لمتابعة التداعيات الميدانية للحادث.
من جانبها، كشفت مصادر ملاحية يونانية أن الناقلة السعودية تعرضت لضربات بمقذوفات مجهولة المصدر بالتزامن مع خروجها من المضيق. وأشارت التقارير إلى أن ناقلة أخرى كانت تبحر في المنطقة ذاتها تعرضت لهجوم مماثل، مما يرفع من وتيرة القلق الدولي بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية في مياه المضيق، وهو ما يتزامن مع مواجهة عسكرية مفتوحة. وتأتي هذه الحوادث في ظل تصعيد غير مسبوق شمل غارات جوية أمريكية استهدفت منشآت بحرية وأنظمة دفاع جوي تابعة للحرس الثوري في الداخل الإيراني.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ‘سدر’ كانت قد أتمت تحميل شحنات نفطية ضخمة من ميناء الجعيمة على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية. وقد بلغت كمية النفط المحملة على متنها وعلى متن ناقلة أخرى نحو مليوني برميل من الخام، مما يجعل استهدافها ضربة مباشرة لقطاع النقل البحري النفطي.
ويشهد مضيق هرمز حالة من الشلل شبه التام في حركة الشحنات النفطية للأسبوع السابع على التوالي نتيجة الحصار والعمليات العسكرية المتبادلة. وأفادت مصادر بأن المنطقة باتت مسرحاً لعمليات قصف متبادلة، حيث استهدفت إيران أصولاً أمريكية في عدة دول عربية رداً على الهجمات التي طالت أراضيها.
التعليقات (0)