f 𝕏 W
بالأحضان والدموع.. سيدة فلسطينية تودع أشجار الزيتون في عرابة أمام جرافات الاحتلال

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بالأحضان والدموع.. سيدة فلسطينية تودع أشجار الزيتون في عرابة أمام جرافات الاحتلال

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواصل جرافات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تجريف واقتلاع واسعة لأشجار الزيتون في بلدة عرابة جنوب غرب جنين، مما يهدد مصادر رزق المزارعين ويمهد لمشاريع استيطانية. وقد وثقت لقطات لسيدة فلسطينية تحتضن شجرة زيتون في مشهد مؤثر يعكس الارتباط بالأرض. وتأتي هذه الحادثة ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأراضي الفلسطينية، حيث تشير تقارير إلى اقتلاع وتخريب عشرات الآلاف من أشجار الزيتون في الضفة الغربية منذ عام 2020.
أبرز النقاط

تواصل جرافات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، تنفيذ عمليات تجريف واسعة واقتلاع لأشجار الزيتون المعمرة والحديثة في بلدة عرابة جنوب غرب محافظة جنين. وتجري هذه العمليات بحماية عسكرية مشددة على امتداد الشارع الحيوي الرابط بين بلدتي عرابة ويعبد، مما يهدد بشكل مباشر مصادر رزق عشرات العائلات المزارعة في المنطقة ويمهد الطريق لمشاريع استيطانية جديدة.

وفي مشهد إنساني مؤلم يعكس عمق الارتباط بالأرض، وثقت عدسات الكاميرات سيدة فلسطينية وهي تحتضن شجرة زيتون في أرضها المهددة ببلدة عرابة، مودعة إياها بمرارة قبل أن تصل إليها أنياب الجرافات. هذا الموقف أعاد للأذهان صوراً أيقونية للصمود الفلسطيني، مؤكداً أن استهداف هذه الشجرة يمثل ضربة للهوية الوطنية الفلسطينية قبل أن يكون خسارة مادية للمزارعين الذين يعتمدون عليها.

ولا تعتبر هذه الهجمة في عرابة حدثاً عابراً، بل هي جزء من سياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال لتغيير معالم الأرض؛ حيث شهدت البلدة في مارس من العام الجاري اقتلاع عشرات الأشجار قرب معسكر سابق يسعى الاحتلال لتوسعته. كما تعيد هذه الأحداث التذكير بعمليات السطو التي جرت في منطقة القرينات عام 2018، حين جرى خلع وسرقة نحو 300 شجرة تحت مزاعم واهية بأنها 'أراضي دولة'.

من جانبها، تحاول سلطات الاحتلال تبرير هذه الجرائم البيئية والاقتصادية بذريعة 'الضرورات الأمنية'، مدعية أن إزالة الغطاء النباتي قرب الطرق الالتفافية والمستوطنات يهدف لتأمين المنطقة. إلا أن منظمات حقوقية دولية ومحلية تفند هذه الادعاءات، مؤكدة أنها مجرد غطاء لنمط استعماري يهدف للاستيلاء على الأراضي وتوسيع الرقعة الاستيطانية على حساب الأملاك الخاصة للفلسطينيين.

وتشير الأرقام الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى واقع كارثي، حيث تم توثيق اقتلاع وتخريب أكثر من 120 ألف شجرة زيتون في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2020 وحتى أبريل 2026. وتظهر الإحصائيات تصاعداً خطيراً في وتيرة التدمير، إذ بلغت حصيلة الأشجار المقتلعة خلال عام 2025 وحده أكثر من 26 ألف شجرة، مما يعكس حجم الاستهداف الممنهج لهذا القطاع الزراعي.

وبحسب تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومعهد (أريج)، فإن اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال تتنوع بين الاقتلاع المباشر بالجرافات، أو استخدام المناشير الآلية، وصولاً إلى تسميم التربة وإحراق الحقول. وتتركز هذه الاعتداءات بشكل مكثف في محافظات الخليل ورام الله ونابلس وجنين، وهي المناطق التي تشكل العمود الفقري لإنتاج الزيت والزيتون في فلسطين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)