شهدت المؤسسة العسكرية الأردنية تحولاً قيادياً بارزاً اليوم الأربعاء، حيث صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيين اللواء الركن مجدي محمد حماد الحراسيس رئيساً لهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة. ويأتي هذا القرار ليخلف الفريق يوسف الحنيطي الذي أُحيل إلى التقاعد بعد مسيرة حافلة في قيادة الجيش العربي.
ويُعد اللواء الحراسيس من الكفاءات العسكرية التي تدرجت في مختلف المواقع القيادية والميدانية الحساسة داخل بنية القوات المسلحة. وقد نال ثقة القيادة السياسية بعد سنوات من العمل في ملفات أمنية معقدة، كان آخرها قيادته لجهاز الاستخبارات العسكرية العامة.
توقيت هذا التعيين يحمل دلالات استراتيجية عميقة، حيث يأتي في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد وحالة من الاستنفار العسكري الدائم. وتواجه المملكة تحديات متزايدة تتعلق بحماية أمنها القومي وتصديها المستمر لمحاولات اختراق مجالها الجوي عبر الصواريخ والمسيّرات.
أفادت مصادر مطلعة بأن المرحلة المقبلة ستشهد تسريعاً في تنفيذ خطة إعادة هيكلة القوات المسلحة التي أطلقها العاهل الأردني. وتهدف هذه الخطة، التي مضى على بدئها ثمانية أشهر، إلى تحويل الجيش نحو نمط أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التهديدات غير التقليدية.
تضمنت الرسالة الملكية الموجهة لرئيس الأركان الجديد توجيهات صريحة بضرورة دمج التكنولوجيا الحديثة في المنظومات الدفاعية. كما شدد الملك عبد الله الثاني على أهمية تعزيز الأمن السيبراني وتطوير القدرات القتالية لمواكبة التطورات التكنولوجية في الحروب الحديثة.
يمتلك اللواء الحراسيس خبرة واسعة في إدارة الملفات الحدودية، حيث أشرف خلال توليه مديرية الاستخبارات العسكرية في أغسطس 2022 على عمليات مكافحة التسلل والتهريب. وقد ساهمت إدارته في تعزيز الشراكات الأمنية الدولية لحماية استقرار الحدود الأردنية في وجه التهديدات الخارجية.
التعليقات (0)