لم يكن البئر بالنسبة للمزارع خالد يوسف بريغيث مجرد حفرة في الأرض، بل شريانًا يمدّ مزروعاته بالمياه ويحفظ لعائلته مصدر رزقها.
فحين وصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي إلى منطقة الثغرة في بلدة بيت أمر شمال الخليل، كان الهدف أعمق من ردم بئر، ليطال موردًا مائيًا تعتمد عليه زراعة تمتد على نحو 25 دونمًا.
واقتحمت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، منطقة الثغرة برفقة جرافة، وشرعت بهدم أربعة آبار ارتوازية ودفيئات زراعية، في خطوة طالت منشآت يستخدمها المزارعون في ري أراضيهم، وتسببت بخسائر قُدرت بأكثر من 200 ألف شيقل، وفق ما أفاد به أصحاب المنشآت المستهدفة لـ"وكالة سند للأنباء". إقرأ أيضاً مواجهات مع الاحتلال في رام الله والخليل
ويقول "بريغيث" إن جرافات الاحتلال شرعت بردم البئر الذي يعتمد عليه لري مزروعاته، رغم خوضه مسارًا قانونيًا عبر مؤسسات حقوقية في محاولة لمنع هدمه، إلا أن تلك الجهود لم تحول دون تنفيذ القرار.
بئرٌ يُردم.. وأرضٌ مهددة بالعطش
ويشير "بريغيث" إلى أن وجود البئر كان ضرورة زراعية في ظل شح مصادر المياه، مؤكدًا أن ردمه يهدد قدرة المزارعين على الاستمرار في استصلاح أراضيهم وزراعتها، ولا سيما أن المنطقة تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للدخل.
التعليقات (0)