تواجه إيران ضغوطا اقتصادية متصاعدة عقب تسجيل الريال الإيراني تراجعا تاريخيا متجاوزا حاجز 2.2 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي.
وفي محاولة لتهدئة السوق، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي الجاهزية لضخ ملياري دولار في سوق الصرف، مؤكدا قوة الاحتياطيات النقدية، في حين يرى خبراء أن أي تدخل نقدي يظل أداة مؤقتة لكسب الوقت ما لم تُعالج جذور التضخم المتفاقم والعقوبات الشاملة.
وأرجع محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، التراجع الأخير للعملة الوطنية إلى ما وصفه بـ"أجواء وحرب نفسية" صاحبت الإعلان عن العقوبات الأمريكية، مشددا على أن هذا الهبوط لا يعكس بالضرورة واقعا ماليا أو اقتصاديا.
وأكد همتي أن البنك مستعد لضخ ملياري دولار لمواجهة هذا التراجع، مشيرا إلى أن طهران تمكنت من تأمين 18 مليار دولار من النقد الأجنبي منذ بداية العام الجاري، وتمتلك احتياطيات كافية للتدخل.
أكدت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الاقتصاد الإيراني لم ينهر، مشيرة إلى امتلاك البلاد لاحتياطي إستراتيجي ومناسب من المواد الأساسية للتخفيف من أعباء الصعوبات الاقتصادية على المواطنين.
من جانبه، أفاد مراسل الجزيرة في طهران، بابا ولد حرمة، بأن سعر صرف الدولار يواصل التراجع -وفق مواقع متخصصة- ليصل إلى نحو 2.2 مليون ريال إيراني، متراجعا بنحو 10% منذ إعلان العقوبات الأمريكية الأخيرة في 24 أغسطس/آب الماضي (حيث كان السعر يتجاوز مليوني ريال للدولار وفق رويترز، بعد أن كان قرب 1.5 مليون مطلع العام).
التعليقات (0)