أوقفت الأجهزة الأمنية في لبنان شبكة مؤلفة من خمسة أفراد، تضم لبنانيين وثلاثة سوريين، للاشتباه في تورطهم بالتخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري. وأوضحت مصادر قضائية أن من بين الموقوفين ضابطاً سابقاً في الاستخبارات السورية برتبة عقيد، مما يعكس خطورة المخطط الذي كان قيد التحضير.
وضبطت القوى الأمنية بحوزة أعضاء الشبكة ترسانة متنوعة من الأسلحة شملت بنادق رشاشة وقنابل يدوية، بالإضافة إلى بنادق قناصة وكميات من المواد المتفجرة. وتكشف هذه المضبوطات عن طبيعة العمليات التي كانت تعتزم المجموعة تنفيذها، والتي تهدف بوضوح إلى زعزعة الاستقرار في المناطق الساحلية السورية التي تسيطر عليها القوات الحكومية.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن إدارة هذه الشبكة تتم من الخارج عبر ضابط برتبة لواء في الجيش السوري السابق يقيم حالياً في العاصمة الروسية موسكو. وأشارت المصادر إلى أن هذا اللواء يُعد من الشخصيات المقربة من الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مما يطرح تساؤلات حول الدوافع والجهات المحركة لهذه الخلية في التوقيت الراهن.
وفي تفاصيل التدريب، كشفت التحقيقات أن أفراد المجموعة خضعوا لتدريبات عسكرية مكثفة في مناطق شرق لبنان. وقد تمت هذه التدريبات على يد عناصر يتبعون لحزب الله، الذي كان يعد الحليف الميداني الأبرز للنظام السوري خلال سنوات الصراع الماضية، وهو ما يضيف تعقيداً جديداً لملف التحقيقات الجارية.
وتأتي هذه التطورات بعد وقت قصير من إعلان قوى الأمن الداخلي السوري عن تسلمها للواء السابق عادل عيسى من السلطات اللبنانية. ويُعد عيسى، الذي قاد الفرقة 17 والقوات البرية في دير الزور حتى عام 2016، صيداً ثميناً تم توقيفه في لبنان بناءً على مذكرة قضائية صادرة عن مدعي عام التمييز اللبناني.
وقد استندت عملية تسليم الضابط عيسى إلى الاتفاقية القضائية الموقعة بين بيروت ودمشق في عام 1951، حيث رأى القضاء اللبناني أن كافة الشروط القانونية والقضائية للتسليم قد استوفيت. ويواجه عيسى حالياً إجراءات قانونية أمام قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية في سوريا، لاستجوابه حول ملفات تتعلق باقتحام مدينة دير الزور.
التعليقات (0)