غزة- كان معين العرابيد على موعد مع عقد قران ابنه عبيدة، إذ جاء ليحتفل مع عائلته بعدما غاب عنهم طويلا بحكم ما تفرضه الضرورة الأمنية، كونه ضابطا مسؤولا في جهاز الأمن الداخلي في غزة. لكن الفرح انقلب خلال ساعات إلى عزاء؛ قُتلت فيه أم العريس، وفُقئت عين عبيدة، واقتيد والده جريحا أسيرا.
في المنزل المستأجر بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، الذي لجأت إليه العائلة بعدما دُمّر منزلها في منطقة الزهراء وسط قطاع غزة، كان العرابيد -صباح أمس الثلاثاء- يتناول إفطاره مع زوجته، قبل أن يهمّ بالخروج، وما إن فتح باب المنزل الخارجي حتى فوجئ بقوة مسلحة تترصده.
ووفق شهادة ميدانية خاصة حصلت عليها الجزيرة نت من أحد الموجودين في المكان، فقد وقع اشتباك مسلح عند عتبة المنزل، بين العرابيد والقوة التي كانت تحاصره. وبعد نحو دقيقة اتسع المشهد، لتبدأ قنابل ألقتها طائرات مسيّرة رباعية المراوح بالانهمار فوق المنزل وحوله، بالتزامن مع وابل كثيف من الرصاص الحي اخترق الجدران من جهات عدة، وفق الشهادة الميدانية.
استمر العرابيد بالاشتباك مع كل من يقترب منه رغم إصابته في قدمه، قبل أن تنفد ذخيرته فواصل الزحف مبتعدا عنهم إلى أن تمكن أفراد القوة من الوصول إليه ومحاصرته بالنار واعتقاله حيا خارج أسوار المنزل.
أما زوجة الضابط العرابيد، سماح الخالدي، فخرجت من الباب الداخلي لحظة بدء إطلاق النار، محاولة معرفة ما يجري فأصابتها عشرات الرصاصات، لتُستشهد في مكانها على الفور، "كان جسدها ممزقا بالرصاص".
أما العريس عبيدة، فاندفع نحو مصدر إطلاق النار فأصابته رصاصة في عينه، إلى جانب شظايا متفرقة في أنحاء جسده.
التعليقات (0)