أفادت مصادر مطلعة برفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، وذلك في ظل تقديرات أمنية تشير إلى احتمال تعرضها لهجوم إيراني مفاجئ. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد حدة المواجهة بين طهران وواشنطن، والتي شملت استهداف قواعد أمريكية في المنطقة خلال الساعات الأخيرة.
وذكرت تقارير عبرية أن شعبة العمليات في جيش الاحتلال باتت في حالة استنفار لم تشهدها منذ فترة طويلة، حيث شملت الاستعدادات كافة الجبهات والمجالات العملياتية. وأوضحت المصادر أن هذا الاستنفار يهدف إلى قطع الطريق على أي محاولة إيرانية لتنفيذ ضربة استباقية غير متوقعة ضد أهداف إسرائيلية.
وفي سياق متصل، أصدر رئيس مديرية العمليات تعليمات واضحة لهيئة الأركان العامة بضرورة الجاهزية التامة لسيناريوهات متعددة، تشمل الرد العسكري المنفرد أو العمل بالتنسيق الكامل مع القوات الأمريكية. وتأتي هذه التوجيهات عقب الهجمات التي طالت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، مما زاد من مخاوف اتساع رقعة الصراع.
ويقود رئيس الأركان، إيال زامير، مراجعات دورية للخطط العملياتية التي تشمل الجوانب الدفاعية والهجومية على حد سواء، مع إدخال تحسينات مستمرة لمواكبة التطورات الميدانية. وتجري هذه العملية ضمن إطار صنع قرار منتظم تشارك فيه مديرية الاستخبارات العسكرية لضمان دقة المعلومات والتقديرات.
من جانبه، يشرف رئيس مديرية الاستخبارات، شلومي بيندر، على تعزيز آليات الإنذار المبكر المخصصة لرصد أي تحركات عسكرية تنطلق من الأراضي الإيرانية. وتهدف هذه المنظومات إلى توفير وقت استجابة كافٍ لسلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي للتعامل مع أي تهديدات صاروخية أو مسيرات انتحارية.
وأشارت مصادر أمنية إلى اعتماد مستويين من التأهب، أحدهما قصير المدى للتعامل مع التهديدات الوشيكة، والآخر طويل المدى لضمان استدامة الجاهزية القتالية. ويسمح هذا التقسيم للقوات المسلحة بتوزيع مواردها بشكل فعال يضمن التصدي لأي هجوم مهما كان توقيته أو حجمه.
التعليقات (0)