خاص - شبكة قُدس: تفتح طفلة في الثانية والنصف باب غرفة ألعابها، تطلّ للحظة، ثم تعود أدراجها بحثًا عن أبيها. تمسك بيده وتقول: «أبي، هناك جيش، تعال معي». كلمات صغيرة على لسان طفلة، لكنها تختصر حياةً تغيّرت داخل منزل عائلة علاء سامر في منطقة النصبة ببلدة ياسوف قرب سلفيت.
قبل أسابيع، كانت الشرفة مساحةً للهواء واللعب، وكانت غرفة الألعاب مكانًا لطفلة تلاحق ألعابها بين أركان البيت. اليوم، صارت الشرفة مصدرًا للخوف، ولم تعد الصغيرة تدخل غرفتها وحدها؛ تبحث أولًا عن أبيها، ثم تمضي.
منذ نحو شهر ونصف، بقيت العائلة داخل منزلها، بعدما تصاعدت هجمات المستوطنين على البيت ومحيطه. أما الجيران، فقد غادروا منازلهم، لكنهم يعودون مساءً لحراسة بيوتهم، فيما بقيت آمنة وعلاء وطفلتهما في منزلهم.
تقول آمنة إن تفاصيل الحياة اليومية نفسها تبدلت. لم تعد الأسرة تجلس في الخارج أو تنام بهدوء، وأصبحت النوافذ تُراقب بحذر، بينما يترقب أفرادها ما قد يحدث في الخارج.
وتروي أن المستوطنين يقتربون من المنزل، ويرشقونه بالحجارة ويطلقون النار، ويطلقون الشتائم والاستفزازات، فيما يسلطون أضواءهم الكاشفة باتجاه البيت، وينزلون أحيانًا من الجرارات والدراجات. تقول: «لا يريدون لنا أن نجلس خارج المنزل».
ولأن الخطر لم يعد بعيدًا عن أبواب البيت، أصبح سامر راشد مصلح، والد علاء وأمين سر حركة فتح في منطقة ياسوف، يبيت مع الأسرة خوفًا عليها.
التعليقات (0)