f 𝕏 W
بلورة فيغنر.. الضوء يزيح الستار عن "حركة كمومية" ظلت خفية لقرن كامل

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بلورة فيغنر.. الضوء يزيح الستار عن "حركة كمومية" ظلت خفية لقرن كامل

طور باحثون طريقة جديدة تستخدم الضوء لاستكشاف بلورة فيغنر، وهي حالة كمومية نادرة تتوقف فيها الإلكترونات عن الحركة بصورة مستقلة وتنتظم في شبكة تشبه ترتيب الذرات داخل البلورات.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
نجح فريق بحثي في رصد "بلورة فيغنر"، وهي حالة كمومية للإلكترونات تنظم نفسها في نمط بلوري منتظم عند درجات حرارة شديدة الانخفاض. استُخدمت تقنية بصرية تعتمد على تحليل الضوء المنعكس من طبقة رقيقة من مادة شبه موصلة للكشف عن هذا الترتيب الذي ظل خفياً لقرن من الزمان. وأظهرت الدراسة أن هذه البلورة تتفاعل مع الضوء لتشكل كياناً هجيناً جديداً يُعرف بـ "بولارون بلورة فيغنر".
أبرز النقاط

داخل قطعة شديدة الرقة من مادة شبه موصلة، أرق من أن ترى بالعين المجردة، راقب فريق بحثي سلوكا غريبا للإلكترونات. إذ رصد الباحثون أن الإلكترونات تتوقف عن الحركة كجسيمات منفردة، وترتب نفسها في نمط منتظم يشبه البلورة، عند درجات حرارة شديدة الانخفاض، وداخل طبقة واحدة من مادة تسمى "ثنائي سيلينيد التنجستن".

تُعرف هذه الحالة باسم "بلورة فيغنر"، نسبة إلى الفيزيائي يوجين فيغنر، الذي توقع قبل نحو قرن أن الإلكترونات قد تنتظم في شبكة إذا أصبحت طاقة التنافر بينها أكبر من طاقة حركتها. تقوم الفكرة على أن الإلكترونات تحمل الشحنة السالبة نفسها، لذلك تتنافر؛ فإذا هدأت حركتها بما يكفي، فإن هذا التنافر قد يدفعها إلى اتخاذ مواقع شبه ثابتة، كأنها كرات صغيرة موزعة بانتظام على سطح مستو.

لكن نظرا لطبيعة تكوين هذه البلورات، فإن رؤيتها ليست سهلة؛ فهي لا تتكون من ذرات يمكن تصويرها مباشرة، بل من إلكترونات داخل مادة.

وفي الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة "نيتشر فيزيكس" (Nature Physics) استخدم الباحثون طريقة بصرية لافتة، بحيث أرسلوا ضوءا إلى طبقة رقيقة جدا من شبه الموصل، ثم قرأوا التغيرات الدقيقة في الضوء المنعكس، كما لو أنهم يستمعون إلى صدى الإلكترونات من داخل المادة.

يقول توماش سمولينسكي، أستاذ الفيزياء في جامعة بازل والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن أهمية العمل لا تكمن فقط في تأكيد وجود ترتيب إلكتروني، بل في رصد الطريقة التي تتفاعل بها هذه البلورة مع الضوء. فالإثارة الضوئية داخل المادة لا تمر فوق البلورة كزائر عابر، بل يمكن أن تندمج مع اهتزازاتها وحركاتها الجماعية، وتتحول إلى كيان هجين جديد. هذا الكيان هو ما تسميه الدراسة "بولارون بلورة فيغنر".

أجرى الفريق تجاربه على جهازين من طبقة واحدة من ثنائي سيلينيد التنجستن، محاطة بطبقات عازلة، ويمكن التحكم في عدد الإلكترونات داخلها بجهد كهربائي. ووضعت العينات في جهاز تبريد يصل إلى 1.6 كلفن، أي قريب جدا من الصفر المطلق. في هذه الظروف، تصبح حركة الإلكترونات بطيئة بما يكفي كي تظهر آثار التنافر القوي بينها بوضوح.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)