أعاد اكتشاف مقبرة جماعية عُثر عليها في محافظة فوريكاريا جنوب غرب غينيا طرح أسئلة بشأن مصير أشخاص اختفوا خلال السنوات الأخيرة، بعدما اكتُشفت فيها 6 جثث لرجال مجهولي الهوية، كانت أيديهم مقيدة وأعينهم معصوبة. وبينما تعهدت السلطات بفتح تحقيق وإعلان نتائجه، طالبت منظمات مجتمع مدني أفريقية بتحقيق مستقل وشفاف، بمشاركة خبراء جنائيين دوليين.
ففي 24 أغسطس/آب الماضي، عثر رجال من السكان المحليين كانوا يجمعون الحطب على الجثث في إحدى الغابات، وفق تقارير صحفية متطابقة. وزار مسؤولون محليون والمدعي العام الموقع، وأُعلن فتح تحقيق.
من جانبها أكدت القوات المسلحة الغينية واقعة العثور على الجثث، وقالت إن الضحايا نُقلوا إلى مستشفى فوريكاريا بغرض تحديد هوياتهم، ومعرفة ظروف وفاتهم. وأضافت أن السلطات تتخذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة، متعهدة بإعلان نتائج التحقيق.
وفي بيان صدر يوم أمس الأول 30 أغسطس/آب الماضي، وهو اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، طالبت 20 منظمة أفريقية بأن "تُدرس كل الفرضيات في إطار تحقيق مستقل ونزيه وشفاف، وأن يجري ذلك "بدعم من خبراء طب شرعي وطنيين ودوليين من أجل تحديد هوية الضحايا رسميا".
وطلبت المنظمات تشريح الجثث وإجراء فحوص للحمض النووي وتوفير حماية للشهود، ورفعت الملف إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، ودعت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى التدخل. كما دعت المنظمات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى الإشراف على سير التحقيق.
وقالت المنظمات إن ملابسات العثور على الجثث تثير مخاوف من احتمال تعرض الضحايا لإعدامات خارج نطاق القضاء، لكنها امتنعت عن تحديد الجهة المسؤولة عن مقتلهم. كما دعت منظمات المجتمع المدني مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إلى ضمان حسن سير التحقيق.
التعليقات (0)