لم يصبح جسر "بي 1" في غرب طهران أشهر الجسور المستهدفة في الحرب لأنه الأكبر هندسيا فقط، بل لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن قصفه شخصيا في 2 أبريل/نيسان الجاري، ثم ربط ذلك بتهديد أوسع باستهداف مزيد من الجسور ومحطات الكهرباء في إيران.
لكن أهمية "بي 1" لا تفسر وحدها هذا الملف. فالسؤال الأهم ليس: لماذا برز هذا الجسر إعلاميا؟ بل: لماذا استهدفت هذه الجسور تحديدا؟
يُفهم من المصادر الإيرانية أن الاستهداف لم يتركز على جسور عادية أو منشآت معزولة، بل على عُقد طرقية وسككية يمكن أن يؤدي ضربها إلى إرباك حركة النقل، وفرض مسارات بديلة، وتعطيل انتقال الركاب والبضائع، أو على الأقل اختبار قدرة الدولة على إبقاء هذه الشبكات عاملة تحت الضغط.
فقد أعلنت إيران رسميا أن 24 جسرا وتقاطعا تعرضت للاستهداف خلال الحرب التي استمرت 40 يوما، من دون أن تنشر -حتى الآن- قائمة رسمية مكتملة بهذه المنشآت. وما ظهر في المصادر الإيرانية -حتى الآن- إنما هو قائمة جزئية بأسماء بعض المواقع المستهدفة، وليس حصرا كاملا لها.
ومن بين المنشآت التي وردت أسماؤها في التغطية الإيرانية، جسور على محاور طرقية مثل هشترود على طريق تبريز-زنجان، وتركمنشاي، و"بي 1″ في كرج بمحافظة ألبرز.
كما ظهرت منشآت على خطوط السكك الحديدية، مثل جسور: هفت جشمه في ميانة، وأمين آباد في زنجان، ويحيى آباد في كاشان وسط البلاد، وباغ يك في قم جنوب طهران، وجهار باغ في محافظة ألبرز، وقلعة نو على المسار الحديدي قرب طهران. وإلى جانب هذه الجسور، ظهر أيضا نفق بونه على محور خرم آباد-بروجرد-أراك.
💬 التعليقات (0)