كشفت مصادر مطلعة عن تحركات مكثفة داخل أروقة المؤسسة العسكرية الأمريكية لإعداد خطط عملياتية تستهدف شل القدرات الدفاعية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل مخاوف من انهيار الهدنة المؤقتة القائمة حالياً، حيث يركز المخططون على ما يعرف بـ'الاستهداف الديناميكي' لضمان ردع أي تهديد للملاحة الدولية.
وتشير التقارير إلى أن الأهداف الموضوعة على الطاولة تشمل الزوارق الهجومية السريعة وسفن زرع الألغام التي تعتمد عليها طهران لفرض سيطرتها البحرية. وتعتبر واشنطن أن هذه القدرات غير التقليدية هي الورقة الاستراتيجية الأبرز التي تستخدمها إيران للضغط على المجتمع الدولي في الممرات المائية الحيوية.
بموازاة ذلك، أظهرت تقييمات استخباراتية حديثة أن القوة الصاروخية الإيرانية، وخاصة صواريخ الدفاع الساحلي، لا تزال تحتفظ بجزء كبير من فاعليتها رغم الضربات السابقة. كما تمتلك طهران آلاف الطائرات المسيرة الهجومية وقاذفات الصواريخ التي نجت من الاستهداف، مما يمنحها قدرة مستمرة على المناورة والرد العسكري.
ولا تقتصر الخيارات الأمريكية على الأهداف العسكرية الصرفة، بل تمتد لتشمل منشآت البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج مثل قطاع الطاقة. ويهدف هذا التوجه إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والسياسي لإجبار القيادة الإيرانية على العودة إلى طاولة المفاوضات بتقديم تنازلات جوهرية.
وفي سياق متصل، برزت مقترحات داخل الدوائر العسكرية لاستهداف شخصيات قيادية بارزة في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم القائد العام أحمد وحيدي. ويرى مؤيدو هذا الخيار أن إزاحة الشخصيات التي توصف بأنها 'معرقلة للمسار الدبلوماسي' قد يغير من موازين القوى الداخلية ويسرع من وتيرة الحل السياسي.
من جانبه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التأكيد على رغبته في التوصل إلى حل دبلوماسي ينهي الصراع الدائر منذ فبراير الماضي. ومع ذلك، تؤكد مصادر مقربة من الإدارة أن تمديد الهدنة الذي جاء بطلب من باكستان ليس صكاً مفتوحاً، بل هو فرصة أخيرة مشروطة بتقديم مقترحات إيرانية جادة.
💬 التعليقات (0)