بعد نصف عام من الحصار البحري الأمريكي المتواصل على مضيق هرمز، تواجه قطاعات الطاقة الإيرانية ضغوطا ضخمة، خاصة قطاع الغاز، وتزيد من عبء هذه الضغوط عقوبات الإنزال الاقتصادي الأخيرة التي فرضتها أمريكا قبل نحو أسبوع.
فقد تسببت الحرب في فقدان ثلث الطاقة الإنتاجية من الغاز، أي نحو 230 مليون متر مكعب من الإنتاج اليومي، وفقا لتصريحات رسمية. وهنا يبرز السؤال المعقد: كيف ستتعامل إيران مع هذه الأزمة، خاصة مع حاجة القطاع لضخ مليارات الدولارات لإصلاح ما تضرر بشكل كامل؟
وتسعى التصريحات الرسمية لطمأنة الإيرانيين نسبيا، إذ أعلنت وزارة النفط الإيرانية عن خطة لاستعادة 95 مليون متر مكعب يوميا من القدرة المفقودة بحلول نهاية سبتمبر/أيلول الجاري، كما تحدثت عن اتخاذ إجراءات أسهمت في استعادة 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة في حقل بارس الجنوبي.
وقبل أيام، أعلنت طهران اكتشاف حقل للغاز الطبيعي يحتوي على أكثر من 7 تريليونات قدم مكعبة في جنوب البلاد.
ووفق نافذة اقتصادية قدّمها عمار طيبي على الجزيرة، فإن الغاز الإيراني سيفقد أسواقه الخارجية، حيث كانت طهران تصدّر 15 مليار متر مكعب سنويا قبل الحرب، لكن دولا مثل العراق وتركيا اضطرت إلى وقف شراء الغاز الإيراني بسبب العقوبات الأمريكية، الأمر الذي يرى خبراء أنه سيسهم أكثر في خنق الغاز الإيراني وفرص تعافيه.
وأوضح طيبي أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة ستزيد من حدة الصعوبات، لأن الشركات الأجنبية المعنية بتوفير التجهيزات وقطع الغيار ستكون تحت طائلة العقوبات.
التعليقات (0)