كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة هجماتها الجوية والمدفعية على مناطق متفرقة في محافظة النبطية بجنوب لبنان، حيث استمر العدوان منذ ساعات مساء الثلاثاء وحتى فجر اليوم الأربعاء. وأفادت مصادر ميدانية بأن المقاتلات الحربية نفذت سلسلة من الغارات العنيفة التي ركزت على الأحياء السكنية، مما تسبب في موجة دمار واسعة طالت ممتلكات المواطنين.
وفي بلدة النبطية الفوقا، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات مكثفة بعد منتصف الليل استهدفت بشكل مباشر عدداً من المنازل المأهولة، ما أدى إلى تسويتها بالأرض. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد مستمر يهدف إلى الضغط على الحاضنة الشعبية في القرى الحدودية والقريبة من خطوط المواجهة.
بلدة عربصاليم نالت نصيباً من الاعتداءات فجر الأربعاء، حيث استهدفت غارة جوية غرفة الوقف التابعة لمقبرة البلدة، مما أسفر عن تدميرها بالكامل. ولم يقتصر الدمار على المبنى، بل امتد ليشمل الأضرحة وشواهد القبور التي تضررت بشكل كبير نتيجة شدة الانفجار الذي هز المنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن الانفجار الناجم عن استهداف المقبرة كان عنيفاً لدرجة أدت إلى تحطم زجاج عشرات المنازل والمحال التجارية المحيطة بالموقع. وتسبب هذا القصف في حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين استفاقوا على وقع التدمير الذي طال حرمة القبور والمنازل المجاورة.
وفي تطور ميداني آخر، نفذت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال هجوماً بصاروخ موجه استهدف منزل حيدر حوماني، وهو مسؤول في كشافة الرسالة ببلدة النبطية الفوقا. ورغم دقة الاستهداف والأضرار المادية التي لحقت بالمنزل، إلا أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف القاطنين أو الجيران.
وبالتوازي مع الغارات الجوية، لم يتوقف القصف المدفعي الإسرائيلي طوال ساعات الليل، حيث تركز القصف على مرتفع علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة. وتعتبر هذه المناطق نقاطاً استراتيجية تشهد توتراً دائماً، حيث يسعى الاحتلال لفرض سيطرته النارية عليها عبر القصف العنيف والمتواصل.
التعليقات (0)