تراجع سعر صرف الشيكل أمام الدولار، عقب قرار بنك إسرائيل خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.25%، في ثالث خفض متتالٍ والرابع منذ بداية العام، بإجمالي خفض بلغ نقطة مئوية كاملة.
وقال المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر إن خفض الفائدة يأتي في إطار مساعي دعم النشاط الاقتصادي عبر تخفيف تكلفة الاقتراض، إلا أن انعكاساته على سوق العملات تبدو أكثر تعقيدًا، إذ إن انخفاض العائد على الأصول المقومة بالشيكل قد يقلل جاذبيتها نسبيًا أمام المستثمرين.
ووأضاف: تبرز في هذا السياق فجوة أسعار الفائدة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في حركة العملة. فكلما اتسعت الفجوة لمصلحة الدولار، قد تزداد الضغوط على الشيكل، مع توجه المستثمرين نحو الأصول المقومة بالدولار ذات العوائد الأعلى.
وسجل الدولار ارتفاعًا إلى نحو 3.03 شيكل مقارنة بـ2.98 شيكل، إلا أن هذا التحرك لا يرتبط بقرار بنك إسرائيل وحده، إذ تتأثر أسعار الصرف أيضًا بمعدلات التضخم، وتوقعات أسعار الفائدة، وحركة الاستثمارات، وتطورات الأسواق المالية العالمية.
وفي المقابل، يواجه الدولار نفسه عوامل متباينة في الاقتصاد الأميركي؛ إذ يمكن لتشدد السياسة النقدية في مواجهة التضخم أن يدعم العملة الأميركية، بينما قد تؤثر عوامل أخرى، من بينها أوضاع الدين العام وإصدارات سندات الخزانة، في اتجاه الدولار.
وبذلك، فإن خفض الفائدة قد يوفر دعمًا للاقتصاد الإسرائيلي من خلال تقليل كلفة التمويل، لكنه قد يفرض في الوقت ذاته ضغوطًا إضافية على الشيكل.
التعليقات (0)