الأربعاء 02 سبتمبر 2026 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامبعض الكلام يفتح الشهية على المزيد من الأسئلة الـمُحيّرة، ويُحرّض العقل على إمعان النظر في ما يُكتب ويُسمع، والوقوف على ما يُستبطن من القول أكثر مما يظهر منه.أعني بذلك ما كتبته الصحفية الإسرائيلية التقدمية "عميرة هاس"، المنحازة للقيم الإنسانية، في صحيفة "هآرتس" أمس الأول، تحت عنوان "الطرد وليس الدولة الفلسطينية هو المطروح على جدول الأعمال الإسرائيلي"، وما أتبعته من منشورٍ شارحٍ للمقالة نشرته على صفحتها في "فيسبوك".ولأن اللبيب تكفيه الإشارة، فإنّ ما جاء في توضيح "هاس" يحمل من الدلالات ما يكفي لاستخلاص العبر؛ إذ أطلقت صافرة إنذار، استناداً إلى ما استقر في وعيها من مخاطر تتقافز أمام عينيها، وتتحسسها في نبرة صوت أو إيماءة مسؤول تفضح معسول الكلام عن السلام والاستقرار.تقول "هاس" إنها قالت لصديقةٍ قادمةٍ إلى رام الله من القطاع في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وكانت منتشيةً بما تَحقّقَ في "أوسلو": لا تفرحي كثيراً، ستحتاجون قريباً إلى تصريحٍ كي تدخلوا نابلس أو الخليل، وتُفسر رؤيتها تلك بأنها لم تكن رجماً بالغيب، بل قراءة واقعية لما كان يتشكّل أمام عينيها من سلوكياتٍ لضباط "الإدارة المدنية"، تترجمها إيماءاتهم ونبرات أصواتهم، التي تكشف ما تُخفيه الصياغات المصطنعة للأوامر العسكرية.تختتم "هاس" منشورها بالقول : "ما تضمنته مقالتي يصف البنية التحتية المادية والنفسية والأيديولوجية والاقتصادية والذهنية، التي قد تتيح تنفيذ عملية طردٍ جماعيّ أُخرى للفلسطينيين إلى خارج حدود أرضهم، بما يصاحبها من قتلٍ جماعي… لم أكتب ما كتبتُ كدعايةٍ انتخابية، بل لأنني أشعر بخوفٍ شديدٍ من هذا الاحتمال غير النظري".
إسماعيل مسلماني : مختص بالشأن الاسرائيلي
عصام بكر : عضو المجلس الوطني الفلسطيني
د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
التعليقات (0)