يرى أستاذ تسوية النزاعات الإقليمية والدولية الدكتور علي الأعور، أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تتعامل مع العمليات الأمنية والعسكرية باعتبارها إنجازات سياسية وأمنية، في محاولة لتعزيز موقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل مؤشرات واستطلاعات رأي إسرائيلية قد تدفع باتجاه تغييرات في المشهد السياسي المقبل.
وقال الأعور في حديث خاص لـ"رايــــة" إن نتنياهو وحكومته اليمينية باتا يدركان أن رئيس الوزراء قد يكون خارج المشهد السياسي المقبل، في ظل صعود أسماء مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ولذلك يبحث نتنياهو عن سيناريوهات متعددة للبقاء السياسي، لا تقتصر على الإنجاز العسكري أو الأمني، وإنما تشمل أيضاً استمرار التصعيد وسفك الدماء.
وأضاف أن العملية الأمنية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، ورغم تضارب الروايات الإسرائيلية والفلسطينية بشأن تفاصيلها، أسفرت عن سقوط أطفال، وهو ما يجعل الحديث عن «إنجاز أمني» موضع تساؤل، معتبراً أن الدم الفلسطيني بات عنواناً متكرراً لما تقدمه إسرائيل باعتباره إنجازات أمنية.
وأكد الأعور أن السياسة الإسرائيلية تسير، في تقديره، وفق اعتبارات انتخابية وأهداف سياسية، فيما يدفع الفلسطينيون الثمن، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
التصعيد كأداة للبقاء السياسي
وفي رده على سؤال حول مصلحة نتنياهو في إبقاء قطاع غزة في حالة توتر دائم، وما إذا كان التصعيد أصبح بالنسبة إليه أداة للبقاء السياسي، قال الأعور إن نتنياهو يبحث حالياً عن مخرج في ظل الضغوط الداخلية واستطلاعات الرأي في إسرائيل.
التعليقات (0)