شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً مكثفاً خلال الساعات الماضية، حيث تركزت الهجمات على أربعة أقضية رئيسية هي صور وبنت جبيل ومرجعيون والنبطية. وتنوعت هذه الاعتداءات بين القصف المدفعي العنيف والغارات الجوية المركزة، بالإضافة إلى عمليات تفجير ممنهجة للمباني السكنية وتوغل للآليات العسكرية في عمق بعض البلدات الحدودية.
وفي قضاء النبطية، نفذ الطيران الحربي غارة جوية استهدفت منطقة دوحة كفررمان، تلتها غارة أخرى على مرتفعات علي الطاهر الواقعة عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا. واستخدمت القوات الإسرائيلية في هذه الهجمات صواريخ ارتجاجية قوية أحدثت انفجارات ضخمة هزت أرجاء المنطقة وتسببت في حالة من الذعر بين السكان المحليين.
بالتزامن مع الغارات الجوية، تعرضت بلدتا النبطية الفوقا ودوحة كفررمان لقصف مدفعي مركز طال الأحياء السكنية والمناطق المجاورة. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط واسعة باستخدام الرشاشات الثقيلة استهدفت بلدة زوطر الشرقية، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة.
أما في قضاء بنت جبيل، فقد تركز القصف المدفعي على أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت، وسط تحركات عسكرية مريبة على الخطوط الأمامية. وفي تطور ميداني لافت، أقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ عملية تفجير عنيفة داخل بلدة رشاف، فيما استهدفت المدفعية بلدة صربين بقذائف ثقيلة من عيار 155 ملم.
وفي قضاء صور، أفادت مصادر ميدانية بأن بلدة المنصوري كانت مسرحاً لعمليات عسكرية مكثفة شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً متواصلاً. وتزامن هذا القصف مع هجمات مماثلة استهدفت بلدة بيت ياحون، في إطار سعي الاحتلال لتوسيع رقعة التدمير في القرى والبلدات الجنوبية القريبة من الحدود.
وشهدت بلدة المنصوري توغلاً لآليات عسكرية إسرائيلية ثقيلة وصلت إلى الحي الرابع، حيث شرعت الجرافات في هدم عدد من المنازل السكنية وتسويتها بالأرض. كما قامت القوات المتوغلة بتنفيذ عمليات تفجير داخل البلدة، مما يشير إلى استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى خلق منطقة عازلة عبر تدمير البنية التحتية والمباني.
التعليقات (0)