حذّر عضو هيئة أمناء المسجد الأقصى المبارك فخري أبو دياب من تصاعد خطير في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المسجد الأقصى خلال شهر سبتمبر الجاري، مؤكدًا أن موسم الأعياد اليهودية قد يشكّل هذا العام محطة مفصلية لمحاولات تغيير الوضع القائم وفرض وقائع تهويدية جديدة داخل المسجد.
وقال أبو دياب، في حديث لـ"الرسالة نت"، إن المسجد الأقصى والقدس المحتلة مقبلان على أسابيع شديدة الخطورة تبدأ مع ما يسمى "رأس السنة العبرية" في 11 سبتمبر، مرورًا بـ"يوم الغفران"، وصولًا إلى "عيد العرش" الذي يبدأ في 25 سبتمبر ويمتد حتى مطلع أكتوبر.
وأضاف أن هذه المناسبات تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى "كابوس على المسجد الأقصى"، في ظل توظيفها من جماعات الهيكل المتطرفة لزيادة أعداد المقتحمين وأداء الطقوس التلمودية ومحاولة تثبيت حضور ديني يهودي متواصل داخل المسجد.
وأوضح أبو دياب أن قوات الاحتلال عادة ما تعزز انتشارها العسكري بصورة كبيرة خلال الأعياد اليهودية، وتحوّل القدس القديمة ومحيط المسجد الأقصى إلى منطقة شبه عسكرية، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين والمسلمين إلى المسجد.
وأشار إلى أن الاحتلال يعمل خلال هذه الفترات على التضييق على المرابطين والمقدسيين والوافدين إلى الأقصى، مقابل تقديم المزيد من التسهيلات لجماعات المستوطنين التي تدعو إلى تكثيف الاقتحامات وتنفيذ الطقوس الدينية داخله.
وقال إن الخطورة لا تتوقف عند زيادة أعداد المقتحمين، بل ترتبط بمحاولات استخدام هذه الأعياد لفرض تغييرات تدريجية في طبيعة المكان والوضع القائم فيه، وتحويل الممارسات التي كانت تعد استثنائية في السابق إلى واقع دائم.
التعليقات (0)