تشكّل جزيرة تايوان منذ عقود، واحدة من ملفات التوتر المعقدة بين الصين والولايات المتحدة، لكن الصراع حولها اليوم لم يعد محصورا في سؤال "من يمثل الصين؟"، إذ تتجه الأنظار أكثر فأكثر إلى الممرات البحرية التي تطوّق الجزيرة وتربط شرق آسيا بالعالم.
وبينما تحاول بكين بناء جدار قانوني ودبلوماسي حول تايوان، تدفع واشنطن بزوارقها وقطعها البحرية إلى خطوط التماس، لتنقل بذلك معركة الجزيرة من القاعات الدبلوماسية إلى البحار.
تتبنى بكين خطابا ثابتا يقوم على مبدأ "الصين الواحدة"، وترى أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها وأنها لا تملك الحق في الحصول على تمثيل دولي مستقل.
وتناولت الصحيفة القريبة من السلطة "غلوبال تايمز" الصينية الناطقة بالإنجليزية، في افتتاحيتها واقعة منع طائرة زعيم تايوان لاي تشينغ‑تي من عبور أجواء سيشل وموريشيوس ومدغشقر باعتبارها نموذجا لهذا التوجه.
وتقول الصحيفة إن هذه الدول الثلاث، التزاما منها بمبدأ الصين الواحدة "رفضت منح تصريح لرحلة مستأجرة تابعة لزعيم تايوان، لتلحق بمسرحيته السياسية الاستفزازية"، مؤكدة أن "مبدأ الصين الواحدة هو قاعدة أساسية في العلاقات الدولية ويحظى بإجماع دولي واسع النطاق".
وترى الصحيفة أن هذه الحادثة ليست منفردة، ولكنها "أحدث مثال على تزايد عزلة قوى استقلال تايوان الانفصالية على الصعيد الدولي، وعجزها المتزايد عن التقدم"، مشيرة إلى سلسلة خطوات من بينها نقل حكومة جنوب إفريقيا مكتب تايوان التمثيلي وإعادة تسميته "المكتب التجاري لتايبيه"، وتصحيح ليتوانيا قرارها بشأن المكتب التمثيلي لتايوان، وإعادة تأكيد ممثل البرازيل أن "تايوان جزء من الصين".
💬 التعليقات (0)