f 𝕏 W
ألأردن أمام تهديد وجودي: الضم الإسرائيلي أخطر من إيران

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ألأردن أمام تهديد وجودي: الضم الإسرائيلي أخطر من إيران

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن الأردن يرى في خطر الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية تهديداً وجودياً أكبر من التهديدات الإيرانية، رغم تعرض المملكة لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية خلال حرب افتراضية. وتتمحور المخاوف الأردنية حول احتمال حدوث تهجير فلسطيني باتجاه المملكة، مما قد يؤثر على استقراره السياسي والديموغرافي، وهو ما يُعرف بـ "الوطن البديل". وتعتمد خطورة الأزمة المحتملة على حجم الأراضي التي قد تضمها إسرائيل، مع تقديرات تشير إلى احتمال نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين.
أبرز النقاط

واشنطن- سعيد عريقات-2/9/2026

في مقال تحليلي مطول نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأميركية يوم الأحد 30 آب 2026، تحت عنوان "الأردن يرى في خطر الضم الإسرائيلي تهديداً أكبر من إيران"، تبرز مفارقة استراتيجية لافتة في حسابات المملكة الأردنية، التي وجدت نفسها خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في مرمى مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فيما كان معظمها يستهدف قواعد وقوات أميركية على الأراضي الأردنية. ورغم ذلك، فإن الخطر الذي يبدو أكثر حضوراً في الحسابات السياسية والأمنية الأردنية لا يأتي من طهران، بقدر ما يرتبط بما تعتبره عمّان تهديداً وجودياً متصاعداً مصدره إسرائيل، وتحديداً احتمال ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة وما يمكن أن يترتب عليه من تهجير فلسطيني باتجاه المملكة.

وتقول "فورين بوليسي" إن الأردن تعرض خلال الحرب لنحو 300 صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية، فيما أدى هجوم في يوليو/تموز الماضي إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين في المملكة. وأثارت هذه التطورات مخاوف في واشنطن وعواصم غربية بشأن استقرار الأردن وعلاقته بالولايات المتحدة، ولا سيما بعد توقيع أكثر من 100 ناشط أردني عريضة طالبت برحيل القوات الأميركية من البلاد. لكن النقاشات التي أجرتها المجلة مع مسؤولين وصحفيين ومعلقين أردنيين تشير إلى أن هذه التطورات، على خطورتها، لا تختصر جوهر القلق الأردني. فالمخاوف الأعمق تتعلق بما قد يحدث إذا انتقلت إسرائيل من سياسات الاستيطان والتوسع التدريجي في الضفة إلى ضم رسمي وواسع، وما إذا كان ذلك سيفتح الباب أمام موجة نزوح فلسطيني يصعب على الأردن احتواؤها.

وتعود هذه المخاوف إلى هاجس "الوطن البديل"، وهو التعبير الذي يستخدمه الأردنيون لوصف السيناريو الذي تتحول فيه المملكة، بصورة فعلية، إلى بديل عن الدولة الفلسطينية التي يفترض أن تقوم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتكتسب هذه المسألة حساسية استثنائية بسبب التركيبة الديموغرافية والسياسية المعقدة للمجتمع الأردني، حيث يشكل الأردنيون من أصول فلسطينية مكوناً رئيسياً من السكان، بينما تحتفظ العشائر ذات الجذور شرق نهر الأردن بدور محوري في مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية.

وتتوقف طبيعة الأزمة المحتملة على حجم الأراضي التي ستضمها إسرائيل. فمعظم الفلسطينيين في الضفة الغربية، وعددهم نحو ثلاثة ملايين، يتركزون في المنطقتين "أ" و"ب"، اللتين تضمان المدن الفلسطينية الرئيسية وتخضعان بدرجات متفاوتة لإدارة السلطة الفلسطينية. أما المنطقة "ج"، فتشكل نحو ثلثي مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية، وتتركز فيها المستوطنات الإسرائيلية الكبرى، فيما يعيش فيها نحو 250 ألف فلسطيني. وفي أحد أكثر السيناريوهات تشدداً، قد يؤدي ضم المنطقة "ج" وحدها إلى دفع أعداد كبيرة من الفلسطينيين نحو الأردن، مع تقديرات أردنية تشير في بعض الحالات إلى احتمال وصول العدد إلى نحو نصف مليون شخص. أما ضم المناطق "أ" و"ب" و"ج" معاً، فقد تكون تداعياته الديموغرافية والسياسية أكبر بكثير.

ولا يشترط أن يأتي هذا النزوح في صورة قرار إسرائيلي معلن بترحيل الفلسطينيين. فالسيناريو الأكثر تعقيداً قد يكون عملية تدريجية تتداخل فيها مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني والقيود الاقتصادية والأمنية وتصاعد عنف المستوطنين، بما يجعل الحياة في أجزاء من الضفة أكثر صعوبة ويدفع الفلسطينيين، بصورة متراكمة، إلى مغادرة مناطقهم. وتكمن خطورة هذا المسار في أنه قد يحدث من دون لحظة واحدة واضحة تستدعي تدخلاً دولياً، بينما تتراكم نتائجه الديموغرافية والسياسية بمرور الوقت.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)