استقبلت العاصمة المصرية القاهرة الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارة رسمية تستغرق يومين، وهي الأولى له منذ عقد من الزمن. وتهدف هذه الزيارة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات سياسية واقتصادية حادة نتيجة الصراعات الإقليمية المستمرة.
عقد الرئيس الصيني جلسة مباحثات موسعة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تصدرت ملفات الاستثمار والتعاون الاقتصادي جدول الأعمال. وتأتي هذه القمة في ظل ظروف إقليمية معقدة أعقبت الهجمات العسكرية التي استهدفت إيران في فبراير الماضي، مما أثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية.
تناولت المباحثات التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات اقتصادية جديدة قد تطال المؤسسات المالية التي تتعامل مع طهران، بما في ذلك بنوك في مصر والصين. وأفادت مصادر بأن بكين تسعى لحماية مصالحها النفطية والتجارية مع إيران، بينما تحاول القاهرة الموازنة بين علاقاتها العسكرية مع واشنطن وشراكتها الاقتصادية مع بكين.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد إجراءات اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي، قضت بفصل عمليات بنك مصر في دولة الإمارات عن النظام المالي الأمريكي. وتندرج هذه الخطوة ضمن حملة ضغط اقتصادية واسعة تستهدف تجفيف منابع التمويل المرتبطة بالأنشطة الإيرانية في المنطقة.
من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقال صحفي تزامن مع الزيارة أن بلاده تتبع نهج 'الاتزان الاستراتيجي' في سياستها الخارجية. وأشار السيسي إلى أن التعاون مع الصين يمثل ركيزة أساسية لدعم تطلعات دول الجنوب العالمي وتحقيق التنمية المستدامة بعيداً عن الاستقطاب الدولي.
على الصعيد الاقتصادي، كشفت بيانات الجمارك الصينية عن نمو ملحوظ في التبادل التجاري، حيث حققت بكين فائضاً تجارياً مع القاهرة بقيمة 12 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. ويعكس هذا الرقم حجم الاعتماد المتبادل والرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون التجاري.
التعليقات (0)