جمال الإسكندراني، رحّال مصري وصانع محتوى، وثّق صدفةً قصة إنسانية خلال تصويره مقطع فيديو في أحد شوارع مصر، حين لفت انتباهه عامل توصيل يرتدي سماعة طبية حول رقبته. أبدى استغرابه وسأله عن السبب، ليرد عامل التوصيل بأنه دكتور صيدلي لديه مريض سرطان يتسبب له أحد الأدوية في ضيق بالتنفس، فيقوم بمتابعة حالة تنفسه باستخدام السماعة.
الإسكندراني نشر الفيديو عبر حسابه على فيسبوك، وعلّق قائلاً إنه اكتشف بالصدفة أن عامل التوصيل الواقف أمامه "دكتور صيدلي حاصل على ماجستير"، موضحاً أن تخصصه "علم الأدوية السريري والطوارئ والسيطرة على الألم".
ووصفه بأنه "شخص متعلم وعنده مؤهلات كبيرة، لكنه اختار يكافح ويشتغل شغلتين بدل ما يستسلم لظروف الحياة". وأضاف أن الأمر "مش مجرد توصيل طلبات، دي قصة كفاح ودرس في إن مفيش شغلانة تقلل من قيمة الإنسان"، موجهاً رسالة بعدم الحكم على الناس من طبيعة عملهم، ومختتماً بشكر "الدكتور مينا" لقبوله الظهور في الفيديو.
ما إن نُشر المقطع حتى انتشر سريعاً على منصات التواصل، وتحول الدكتور مينا إلى حديث المستخدمين، حيث أشاد كثيرون باجتهاده وعمله.
وروى أحد المعلقين أنه بعد مشاهدة الفيديو عاد إلى التعليقات فقرأ شهادة لأحد الجيران قال فيها إن مينا كان يعمل مع والده في صيدليته قبل أن تُغلق بسبب الديون، وإنه يعمل حالياً صيدلياً في صيدلية أخرى صباحاً، ثم عامل توصيل (دليفري) بعد العصر، مؤكداً أنه شاب محبوب، وداعياً إلى عدم الحكم على الأشخاص من ظاهر المهنة لأن "كل واحد أكيد وراه حكاية إحنا منعرفهاش".
معلق آخر كتب أن احترام مينا ليس لأنه صيدلي فقط، بل لأنه "راجل شغال وشقيان وبيجيب رزقه بالحلال، ومش شرط يكون ورا الخوذة حكاية"، موجهاً له التحية لأنه لم يشعر بالخجل من عمله.
التعليقات (0)