في مدينة بونيا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، لم يعد النجار دجو ليمايو بحاجة إلى انتظار الزبائن طويلا، فمنذ عودة تفشي إيبولا باتت ورشته منشغلة بصناعة التوابيت بوتيرة لم يعرفها من قبل.
قبل أشهر قليلة فقط، كان ليمايو يبيع نحو 15 تابوتا في الشهر، لكنّ تفشي فيروس إيبولا الذي ضرب المدينة منذ مايو/أيار رفع مبيعاته إلى نحو 80 تابوتا شهريا، مدفوعة أيضا بعقد حصل عليه لتوريد التوابيت إلى إحدى المشارح.
وليمايو ليس وحده في هذا المشهد، إذ تنتشر أكثر من 12 ورشة نجارة على جانبي شوارع بونيا، ويبدو أن صناعة التوابيت أصبحت النشاط الأبرز فيها مع ارتفاع أعداد الوفيات جراء الوباء.
ويأتي ازدهار تجارة التوابيت في وقت تواجه فيه الكونغو تفشيا لإيبولا وُصف بأنه الأسرع نموا في تاريخ البلاد، وسط مخاوف من أن يتحول إلى الأسوأ على الإطلاق.
وحتى يوم السبت، سجلت السلطات الكونغولية 6041 إصابة مؤكدة و2911 وفاة مؤكدة، في حين قال شهود إن عدد التوابيت المعروضة في شوارع بونيا كان أكبر خلال الأسابيع الأولى من التفشي، عندما ارتفعت أعداد الوفيات بصورة حادة.
ورغم ذلك، لم تفقد المدينة بالكامل صخبها المعتاد، إذ لا تزال الأعمال الصغيرة تنتشر على جانبي الطرق، كما أقامت إحدى الجامعات حفلا للتخرج خلال عطلة نهاية الأسبوع، في صورة تعكس محاولة السكان مواصلة حياتهم اليومية تحت وطأة الوباء.
التعليقات (0)