تكشف قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك، عاصمة قرغيزستان، عن تحول لافت في موقع روسيا داخل شبكة العلاقات الدولية؛ فموسكو الساعية إلى بناء جبهة مقابلة للغرب تبدو أكثر اعتمادا على عدد محدود من الشركاء.
وبينما يعلن الرئيس فلاديمير بوتين دعمه لإيران، ويظهر إلى جانب نظيره الصيني شي جين بينغ ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، تبرز مفارقة مفادها أن شبكة الصداقة التي تساعد روسيا على تحمل الضغط الغربي قد تتحول إلى مصدر نفوذ وضغوط عليها.
وبحسب واشنطن بوست، شكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نظيره الروسي بوتين على دعمه خلال الحرب، ودعا إلى تعاون البلدين في مواجهة العقوبات الأمريكية.
وقال إن الدول الغربية "لا تملك الحق في فرض العقوبات متى شاءت وانتهاك القانون الدولي"، مؤكدا أن طهران وموسكو تستطيعان، عبر منظمة شنغهاي وغيرها، إيجاد طرق للالتفاف على الإجراءات الأحادية.
ورد بوتين، وفق الصحيفة، بأن روسيا "تسعى إلى تقديم المساعدة الضرورية" لإيران، وتزويدها بالسلع الأساسية. وجاء هذا التعهد بعد أيام على إعلان واشنطن حملة "المنبوذ الاقتصادي"، الهادفة إلى فرض عزلة اقتصادية على طهران. ويعكس ذلك انتقال الشراكة الروسية الإيرانية إلى تنسيق سياسي واقتصادي أوسع.
وترى واشنطن بوست أن موسكو وطهران راكمتا مصالح متبادلة؛ فقد نقلت إيران تكنولوجيا المسيّرات إلى روسيا، بينما قدمت موسكو لإيران مساعدات خلال ضرباتها الانتقامية ضد القوات الأمريكية وأهداف أخرى في الشرق الأوسط.
التعليقات (0)